شهدت الساعات الأولى من عملية الاقتراع في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية إقبالا ضعيفا من الناخبين, لاختيار 164 مرشحاً يمثلون مختلف الأحزاب والتيارات والقوى السياسية من بين قرابة 1620 مرشحاً في 82 دائرة انتخابية في ثماني محافظات هي القاهرة والجيزة والمنوفية وبني سويف والمنيا وأسيوط ومطروح والوادي الجديد, وسجل مراقبون بعض المخالفات.

ففي محافظة القاهرة يتنافس 526 مرشحاً على 50 مقعداً في 25 دائرة وفي محافظة الجيزة يتنافس 319 مرشحاً على 28 مقعداً في 14 دائرة انتخابية, وفي محافظة المنوفية يتنافس 196 مرشحاً على 22 مقعداً في 11 دائرة انتخابية, وفي محافظة أسيوط يتنافس 194 مرشحاً على 20 مقعداً في 10 دوائر انتخابية.

وفي محافظة المنيا يتنافس 180 مرشحاً على 22 مقعداً في 11 دائرة انتخابية, وفي محافظة مطروح يتنافس 34 مرشحاً على أربعة مقاعد في دائرتين, وفي محافظة الوادي الجديد يتنافس 30 مرشحاً على أربعة مقاعد في دائرتين, وفي محافظة بنى سويف يتنافس 143 مرشحاً على 14 مقعدا في 7 دوائر انتخابية.

وقد بدأ آلاف الناخبين منذ الساعة الثامنة صباحا في التوافد على اللجان الانتخابية العامة والفرعية البالغ عددها 10 آلاف و644 لجنة فرعية و 3161 مقرا انتخابيا للإدلاء بأصواتهم في صناديق شفافة في مختلف الدوائر الانتخابية في المحافظات الثماني.

وتجري العملية الانتخابية تحت الإشراف الكامل من قبل الهيئة القضائية البالغ

عدد أفرادها 11 ألف عضو حيث يتواجد قاض لكل لجنة انتخابية وكل صندوق وتحت رقابة ومتابعة من الداخل والخارج من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية المصرية بالتنسيق مع المنظمة المصرية لحقوق الانسان ضمانا للحيدة والنزاهة وعدم التدخل من أي جهة كانت في مسار العملية الانتخابية.

وقد سجل بعض المراقبين للعملية الانتخابية والمرشحين المنافسين لمرشحي الحزب الوطني عددا من المخالفات منها ضبط بعض السيارات الحكومية وشركات تابعة للحكومة وهي تنقل أعداداً كبيرة من الناخبين إلى لجان الاقتراع.

في حين أصدر رؤساء المصالح الحكومية والوزارات والهيئات العامة والشركات قرارات بانصراف العاملين فيها قبل انتهاء الدوام الرسمي بساعتين كحافز لهم للتصويت وعدم المقاطعة في الوقت الذي تسببت فيه الانتخابات في غياب نحو 50 في المئة من تلاميذ المدارس في المراحل الدراسية الثلاث التي تحولت مدارسهم إلى لجان اقتراع.

وفي الوقت نفسه انطلقت مسيرات شعبية حاشدة بدأت في بعض الأحياء ومنها حي مصر القديمة ودار السلام والسيدة زينب جنوب القاهرة منذ السادسة صباحا تعلن عن المرشحين ورقم المرشح في اللجنة الانتخابية حاملين رموزا مجسده لهم مثل الهلال والجمل والساعة »والكنكة«

وغيرها في الوقت الذي غير فيه مؤيدو الإخوان المسلمين شعارهم لتفادي الصدام مع الحكومة وكان الهتاف الوحيد الذي ردده مؤيدو الجماعة المحظورة في تظاهراتهم »إحنا مين. إحنا مين. . إحنا الإخوان المسلمين ) بدلا من شعار »الإسلام هو الحل« الذي أثار جدلا بين الغاضبين والمرشحين.

ورفضت محكمة القضاء الإداري الثلاثاء دعوى لإلغاء شعار »الإسلام هو الحل« ومنع استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية لمخالفته أحكام القانون رقم 175 لعام 2005 الذي ينص على الالتزام في الدعاية الانتخابية بمبادئ الدستور والقانون وقواعد الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام الشعارات الدينية علي نحو يسيء إليها.

وفي مفاجأة تعد الأولى من نوعها قاد الدكتور سعيد الدقاق أمين الحزب الوطني في الإسكندرية أمس فريق الدفاع عن خالد أبو إسماعيل رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية ومرشح الفئات في دائرة الرمل في المدينة والذي يواجه خمسة طعون انتخابية على أنه فلسطيني الجنسية كما أن جنسية والده فلسطينية.

وكانت محكمة القضاء الإداري في الاسكندرية تلقت أمس حافظة مستندات من الدقاق تضمنت جوازات سفر المرشح ووالده وأشقاءه التي تؤكد جنسيتهم وفجرت حافظة المستندات مفاجآت أكدت أن أشقاء خالد أبو إسماعيل أحدهم لواء شرطة على المعاش وآخر لواء بالدفاع الجوي والثالث خريج سلاح المشاة واستشهد في حرب الاستنزاف وحصل على وسام الامتياز.

ويخوض الحزب الوطني الانتخابات بأكبر عدد من المرشحين يبلغ 461 مرشحاً في المرحلة الأولى.وتأتي المعارضة للحزب الوطني أساسا من جماعة الإخوان المسلمين وهي جماعة إسلامية معتدلة يخوض اعضاؤها الانتخابات كمستقلين لان السلطات منعتهم من تأسيس حزب.

وللإخوان المسلمين نحو 150 مرشحاً وهم يشكلون بالفعل أكبر جماعة معارضة في البرلمان السابق.وشكلت جماعات معارضة علمانية من لبيراليين إلى يساريين وقوميين عرب تحالفا منفصلا وقدموا مرشحين مشتركين لنصف مقاعد البرلمان.

وقال وزير العدل المستشار محمود أبو الليل إن النتائج النهائية لهذه المرحلة التي تتضمن انتخاب 164 نائبا ستعلن غدا الجمعة حيث تتضمن عدد النواب الفائزين والمرشحين الذين يخوضون جولة الإعادة يوم الثلاثاء المقبل.

القاهرة ــ البيان والوكالات