حرك النواب الإسلاميون ونواب الخدمات الموالين للحكومة الشارع الكويتي في سلسلة من الندوات في مختلف المناطق السكنية في الكويت من أجل الحصول على أكبر قدر من الدعم الشعبي بغية التحرك نحو إسقاط الفوائد على المتقاعدين وإسقاط القروض الاستهلاكية عن المواطنين الكويتيين، بينما لم تتحرك الحكومة من اجل توضيح موقفها للشارع الكويتي.
ولوح نواب في الندوات العلنية بأنهم سيلجأون إلى استخدام المادة 102 من الدستور الكويتي ضد الحكومة في حالة وقوفها ضد التوجهات الشعبية وهذا أول مرة يتم فيها التلويح باستخدام هذه المادة الدستورية والتي تعني عدم إمكانية المجلس من التعاون مع رئيس الحكومة.
وفي مقابل الصمت الحكومي، شن النائب الإسلامي ضيف الله بورمية في ندوته الجماهيرية في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس هجوماً قاسياً على الحكومة في تعنتها ضد المواطنين الكويتيين في حين أنها تكون لينة مع الدول الأخرى مثل العراق والأردن وتسعى إلى إسقاط القروض عنها وقال إن تكلفة الديون على المواطنين الكويتيين ثلاثة مليارات دينار وهذا يشكل ربع دخل الكويت من البترول سنويا منوها بان الكويتيين أحق بالاستفادة من خيرات بلدهم.
إلى ذلك، وافقت اللجنة المالية في مجلس الأمة على إلغاء كل الفوائد عن المتقاعدين في موقف مثير رغم أن نواباً في اللجنة محسوبون على الحكومة وهي التي أوصلتهم إلى اللجنة وأصبح النواب يتنافسون في المزايدة لكسب الأصوات الانتخابية.
إلا أن الموقف المتشدد للنواب الإسلاميين الذين يحملون لواء إسقاط القروض أحرج النواب الليبراليين غير الموافقين على هذا اتخاذ المجلس هذا المنحنى في هدر أموال الأجيال المقبلة والتزموا الصمت خاصة وهم لا يستطيعون الكشف عن مواقفهم علنا خشية تعرضهم لنقد من المواطنين في دوائرهم الانتخابية مما يعرض موقفهم في خوض الانتخابات المقبلة إلى الاهتزاز.
ورغم تحركات النواب فإن الحكومة تسعى إلى إفشال الجلسة التي طلبها النواب لمناقشة إسقاط القروض من خلال عدم حضورها إلا أن النائب مسلم البراك قد قال: إننا سوف نقوم في أية جلسة عادية بتقديم بند ما يستجد من أعمال لمناقشة إسقاط القروض.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن