دعت منظمة العفو الدولية (امنستي) صنعاء إلى الإفراج عن ثلاثة يمنيين أعيدوا إلى الوطن بعدما كانوا فيما يبدو محتجزين في حبس انفرادي في مراكز اعتقال أميركية سرية لمدة 18 شهراً تقريباً. في وقت انتقد فيه الحزب الاشتراكي اليمني المعارض تجاهل المحكمة العليا للدولة مطالبه بالكشف عن تفاصيل عملية اغتيال أمينه المساعد جار الله عمر وطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة للكشف عما قال إنه تنظيم إرهابي يقف خلف العملية.
وفي بيان، حضت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة أيضا على إيضاح موقفها من الرجال الثلاثة قائلة ان اليمن يحتجزهم بناء على طلب واشنطن. وترفض حكومة بوش التعقيب على نبأ لصحيفة "واشنطن بوست" قال الأسبوع الماضي ان الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) تحتفظ بسجون سرية في دول عدة.
وقالت "امنستي" ان الرجال لم يكونوا يعرفون ما هو البلد الذي احتجزوا فيه معظم مدة الحبس. وأضافت انه يجري استجوابهم منذ ان افرج عنهم وأعيدوا الى اليمن، مما قالت الجماعة انه مراكز احتجاز أميركية سرية. وأضافت ان "حالات اليمنيين المختفين الثلاثة تشير إلى ان شبكة مراكز الاحتجاز السرية ليست مقصورة على السجناء ذوي القيمة العالية ولكن قد تكون اكبر من ذلك".
من جهة ثانية، انتقد الحزب الاشتراكي اليمني في بيان صادر عن الأمانة العامة تسلمت "البيان" نسخة منه المصادقة على قرار الحكم بالإعدام على قاتل جار الله، وأعرب عن قلقه البالغ من أن يأتي حكم محكمة القانون، المعنية بالدرجة الأولى عن حماية حقوق الإنسان وأمن وسلامة المجتمع، "مقيداً بالإطار الذي رسمته أجهزة السلطة التنفيذية للقضية منذ لحظة ارتكاب الجريمة"، والمتمثل برفض إجراء تحقيق شامل وكامل وشفاف ونزيه، معتبراً ذلك إخفاء للحقائق وإسدالاً للستار عن الدوافع السياسية للجريمة، حماية لمن يقف وراءها من مخططين وممولين ومعدين ومسهلين لتنفيذ الاغتيال".
ودعا »الاشتراكي« جميع الأطراف والفعاليات والجهات والمنظمات المعنية بحماية حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في الحياة والتعبير عن الرأي والمعارضة، دعم هذا المطلب وتحقيقه من خلال لجنة تحقيق محايدة ومستقلة والتدخل لدى السلطات اليمنية وإقناعها بضرورة التجاوب مع هذا المطلب الشرعي والعادل.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات: