فتحت الهند وباكستان حدودهما المتنازع عليها في كشمير في لفتة رمزية لمساعدة الناجين من زلزال الثامن من أكتوبر الذي قتل أكثر من 74 ألفا. وأعلن الجنرال الباكستاني طاهر نقبي أن "الحدود مفتوحة أمام معدات الإغاثة"، بينما قال بي آر شارما المسؤول الإداري في اقليم جامو الهندي إن "هذه لحظة تاريخية فعلا". ومن المقرر أن يفتح خط المراقبة في الأيام القليلة المقبلة أمام الأفراد.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة محلية أن الحكومة الباكستانية تخطط لبناء »مدن نموذجية« في المناطق الشمالية من البلاد التي دمرها الزلزال الذي وقع الشهر الماضي وربما يشمل ذلك نقل بعض المدن إلى مناطق جديدة تكون أكثر أمنا.
ونقلت صحيفة "دون" عن مسؤول حكومي كبير إن "خطة إعادة البناء الكامل تقضي بإجراء اختبار شامل على التربة وأبحاث ربما تقود إلى بناء مظفر آباد عاصمة الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير خارج موقعها الحالي قليلا".
وقال مسؤول آخر يشارك في إعادة الإعمار إن البناء سيركز على إقامة مدن طبقا للخطوط الحديثة التي ستصمم مبانيها لمقاومة الزلازل في المستقبل. ومثل معظم المدن في منطقة الزلازل التي تبلغ مساحتها 28 ألف كيلومتر مربع كادت مظفر أباد أن تسوى بالأرض في الزلزال الذي وقع في الثامن أكتوبر الماضي والذي أسفر عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص على الأقل وإصابة 69 ألفاً آخرين وتشريد ثلاثة ملايين في كشمير وإقليم الحدود الشمالية الغربية.
وتتزامن هذه الجهود مع تحذيرات العديد من المسؤولين في الأمم المتحدة من أن مئات الآلاف من الناجين من زلزال باكستان سيواجهون خطرا شديدا إذا لم تتأمن لهم الملاجئ بأقصى سرعة.