عززت وزارة الداخلية المصرية الحراسات الأمنية بقوات خاصة في المحافظات الثماني التي ستجري فيها الانتخابات البرلمانية في مرحلتها الأولى والتي تنطلق غدا الأربعاء. وقررت نشر وحدات من الأمن المركزي بالقرب من حرم اللجان الانتخابية للتصدي لأي محاولة للإخلال بالأمن العام.

ومواجهة أعمال الشغب والعنف المتوقعة في بعض الدوائر إضافة إلى تيسير حركة المرور في العاصمة التي تقع في مقدمة المحافظات التي ستجرى فيها انتخابات هذه المرحلة وقررت وزارة التربية والتعليم منح إجازات لتلاميذ المدارس غدا والتي ستتحول إلى لجان انتخابية لمدة يوم واحد بينما أكد الدكتور عمرو سلامة وزير التعليم العالي أن الدراسة في الجامعات المصرية لن تتوقف في حين تسعى جماعات الطلاب المنتمية للإخوان المسلمين في الجامعات إلى المشاركة في مسيرات تأييد سلمية اليوم وغدا لتأييد مرشحي جماعة الإخوان المسلمين ولكن خارج حرم الجامعة لتفادي الاصطدام مع حرس الجامعة.

و يتوجه صباح غد نحو 12 مليون ناخب مصري إلى صناديق الاقتراع لاختيار 164 نائبا يمثلون الدفعة الأولى من نواب البرلمان الجديد في المحافظات الثماني القاهرة والجيزة والمنوفية وبني سويف والمنيا وأسيوط ومطروح والوادي الجديد.

وفي الوقت الذي يتوقع الحزب الوطني الحاكم اجتياز رموزه البارزة للانتخابات في مرحلتها الأولى دون انتظار للإعادة التي ستجرى في 15 نوفمبر الجاري فإن احتمالات الإعادة في العديد من الدوائر مازالت واردة وبقدر كبير حيث تؤكد المؤشرات فوز الرموز الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان الحالي والذي يحظى بتأييد كبير من أبناء دائرة السيدة زينب ويستعد شيوخ الجزارين في الدائرة الشهيرة لنحر الذبائح ابتهالاً بفوزه الخميس المقبل في ساحة الدائرة وتوزيعها على الفقراء من أبناء الحي.

وكذلك الدكتور زكريا عزمي عن دائرة الزيتون وكمال الشاذلي عن دائرة الباجور في المنوفية وأحمد عز أحد كبار رجال الأعمال عن دائرة منوف ومحمد أبو العنين في الجيزة والدكتور آمال عثمان وكيلة البرلمان عن دائرة الدقي بالجيزة وتجرى عملية الاقتراع لأول مرة بصناديق خشبية مزودة بقطع من الزجاج الكاشف لما داخلها والتي أعلنت عنها وزارة الداخلية قطعا لتشكيك من جانب مرشحي المعارضة بأعداد صناديق سابقة التجهيز بطاقات الانتخاب لصالح بعض المرشحين وستخضع هذه الصناديق لرقابة المراقبين من منظمات المجتمع المدني والذين سيتمكنون من دخول اللجان الانتخابية بعد استئذان القاضي.

وتسابقت الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات في اختبار وتعيين مرشدين من شبابها في المحافظات الثماني لإرشاد الناخبين وتوزيع منشورات انتخابية لتذكيرهم بأسماء المرشحين ورموزهم الانتخابية.

وأكد مساعد وزير الداخلية اللواء نبيل العربي أن التعامل مع العملية الانتخابية سيكون بشفافية مطلقة وحياء تام موضحاً أن تعليمات وزارة الداخلية لجميع رجال الشرطة أن دور الشرطة هو أمني فقط وتأمين الناخبين في الإدلاء بأصواتهم وكذلك تأمين مقار اللجان الانتخابية من الخارج.

وحذر العربي رجال الشرطة من ضباط وأفراد من دخول لجان الاقتراع إلا بناء على طلب القاضي رئيس اللجنة فقط مطالبا بأن يكون أداء رجال الشرطة متسما بالتعقل وضبط النفس والالتزام بالحياد التام بين المرشحين. وكان القضاة رؤساء اللجان تسلموا بطاقات الانتخابات كما وصلت إلى مقار مديريات الأمن وأقسام الشرطة في المحافظات الثماني صناديق الاقتراع.

وأكد اللواء محروس شبابك مساعد وزير الداخلية للانتخابات أن الحبر الفسفوري متوافر في جميع اللجان وبكميات كبيرة للحرص على استكمال العملية الانتخابية في جوانبها القانونية، مشيراً إلى أن هذا الحبر لا يزول من أصبع الناخب قبل مرور 24 ساعة .

و سادت حالة من الارتباك والتوتر أروقة الحزب الوطني الحاكم في مصر في أعقاب صدور أول حكم قضائي ضد عمليات القيد الجماعي للناخبين ونقلهم إلى مواطن انتخابية جديدة لخدمة أهداف الحزب في زيادة الكثافة العددية المؤيدة لمرشحي الحزب الحاكم تجنبا لدخول معركة الإعادة أو انتصار مرشحي المعارضة أو المستقلين.

وقبل ساعات من إجراء أول جولة انتخابية غدا الأربعاء في ثماني محافظات بدأت غرفة العمليات المركزية بالحزب مراجعة أمناء المحافظات وموقف مرشحي الحزب خاصة في الدوائر الوزارية الذي رشح فيها الحزب وزراء له، مثل دائرة "حلوان" حيث يوجد سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي ودائرة "المعهد الفني" والذي يترشح فيها الدكتور يوسف بطرس غالي، الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان في دائرة "الجمالية" والدكتور محمود أبوزيد وزير الري في محافظة الغربية خاصة بعد تأكيدات أعلنها منافسون في هذه الدوائر للوزراء بوجود عمليات نقل جماعي للناخبين من مواطنهم الأصلية إلى دوائر الانتخابات للوزراء المرشحين.

وكان الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بحذف 16 ألف ناخب من دائرة "السيدة زينب" بالقاهرة من كشوف الناخبين قد فجر الموقف وبدأت مخاوف تتصاعد من حصول منافسين على أحكام إدارية مماثلة.

القاهرة - البيان: