اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة جنين، واعتقل عدداً من الفلسطينيين في طوباس ونابلس والخليل وصادر أراضي في قلقيلية، في وقت أكد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان السكوت على ممارسات إسرائيل لا سيما التوسع الاستيطاني والجدار العنصري يعد كفراً. وأفادت مصادر فلسطينية أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة جنين في الضفة الغربية من مدخلها الشمالي ووصلت إلى عمقها وسط إطلاق نار كثيف ولم يبلغ بشكل فوري عن وقوع إصابات.

وأفاد شهود ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة طوباس من مدخلها الشرقي عبر شارع الغور، وانتشرت في الشوارع الرئيسية والفرعية، واعتقلت المواطن فراس صوافطة بعد أن حاصرت منزل ذويه وداهمته. وأضاف الشهود، أن تلك القوات، حاصرت العديد من المنازل، وتمركزت قبالة مبنى البلدية، وفتحت نيران أسلحتها صوب منازل المواطنين.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس ثلاثة فلسطينيين في الخليل ونابلس في الضفة قالت إنهم من »المطلوبين«. وقالت الإذاعة الإسرائيلية ان قوات الاحتلال. اعتقلت اثنين من نشطاء الجبهة الشعبية احدهما من قرية بيت فوريك قضاء نابلس فيما اعتقل الآخر في بلدة دورا جنوب الخليل.

وأضافت الإذاعة ان قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيا ثالثا من أعضاء الجهاد الإسلامي في قرية خُرسة جنوب غربي الخليل. وأفادت مصادر في الجيش الإسرائيلي ان دورية عسكرية تعرضت الليلة قبل الماضية لإطلاق النار من قبل مسلحين فلسطينيين في جنين، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وداهمت قوات الاحتلال أيضا فجر أمس بلدة عزون شرقي قلقيلية واعتقلت عدداً من المواطنين ونقلتهم إلى جهة مجهولة.

في هذه الأثناء شرعت قوات الاحتلال في إجراءات مصادرة أراض في قرية كفر ثلث جنوب شرق مدينة قلقيلية لغرض مواصلة بناء الجدار الاستيطاني الذي التهم نحو ثلاثة أرباع قلقيلية وأحاطها إحاطة السوار بالمعصم.

وأفادت مصادر في القرية أن قوات الاحتلال شرعت، بعملية مسح في أراض تابعة للقرية. وأضافت أن "مساحين يهود، وصلوا إلى المنطقة برفقة قوة عسكرية كبيرة، وشرعوا بعملية مسح فيها"، مشيرة إلى أن المساحين اليهود نصبوا معداتهم في الأراضي الواقعة شرقي قلقيلية في مساحة تبلغ 200 دونم، وتعود لأبناء أحمد مصطفى جابر، والمواطن يوسف مقبل.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن السكوت على ما تقوم به إسرائيل من إجراءات في القدس المحتلة وتوسيع الاستيطان وبناء الجدار هو "كفر". وأضاف: لم نعد نحتمل أي نفاق حول هذه القضايا الثلاث وهي قضايا مقلقة جدا والسكوت عنها كفر ونأمل من العالم أنه بقدر ما يضغط علينا بطلب وقف العنف، رغم أن لا شيء يخرج من عندنا، أن يقول لإسرائيل أوقفي العنف والنهب والإرهاب في سرقة الأرض الفلسطينية حتى يكون لهذه العملية مصداقية.

رام الله ـ غزة ـ البيان والوكالات: