تعلن اليوم التوزيعات النهائية لنحو 8300 مراقب مصري على جميع الدوائر الانتخابية البرلمانية لتبدأ عملها في مراقبة العملية الانتخابية والتي ستبدأ أولى مراحلها بعد غد الأربعاء في ثماني محافظات مصرية على أن يتم اعداد تقرير كامل وموحد عن تقييم العملية الانتخابية يتم تقديمه إلى اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات والمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.
وكشف المنسق العام لائتلاف المجتمع المدني وحقوق الإنسان حافظ أبوسعدة أن من بين هؤلاء المراقبين خمسة آلاف مراقب متطوع يتم تدريبهم على عمليات الرقابة حاليا مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار تدعيم المراقبة الداخلية على هذه الانتخابات.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات محمد زارع أن عمليات المراقبة ستكون مئة في المئة وأنه سيتم تكثيفها في المناطق والبؤر الانتخابية الساخنة لرصد حالات التجاوزات والانتهاكات التي قد تقع، مشيراً إلى أن توحيد حملة المراقبة في إدارة واحدة يؤكد على معاني فاعلية الرقابة وتزيد من فاعلية منظومة الإصلاح السياسي في مصر.
وكشف أن هناك 8300 مراقب سيتولون عمليات المراقبة منهم ألف مراقب ينتمون إلى الحملة الوطنية و1900 مراقب من الائتلاف المدني بالإضافة إلى خمسة آلاف متطوع من المراقبين و400 مراقب من لجنة الظل.
وتم إعلان 17 منسقاً عاماً لفرق المراقبة في الدوائر الانتخابية ويكون للمرشحين والناخبين على حد سواء إبلاغهم بأية شكاوى والتي سيتم احالتها إلى جهات التحقيق للفصل فيها فوراً. وأكد زارع أنه ليس هناك عازل ما بين المراقبين والشارع السياسي بل ان هناك هدفا موحدا يؤكد على ضرورة نجاح المراقبة في تحقيق إجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
على صعيد متصل، دعا مرشحون من الأحزاب السياسية المصرية المعارضة والمستقلين من أعضاء مجلس الشعب الحالي القيادة السياسية إلى التدخل الفوري لوقف التجاوزات الحكومية التي ترتكب في سياق معركة الانتخابات البرلمانية الحالية من أجل الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
وأكد هؤلاء المرشحون ومن أبرزهم البدري فرغلي وحسن المهندس ومحمد عبد العزيز شعبان عن »التجمع« وفؤاد بدراوي ومحمد عبدالعليم عن »الوفد«، ومن "الناصريين" المستقلين حمدين صباحي وعبدالعظيم المغربي ومحمد البدرشيني إضافة إلى ممثلين لـ "الأخوان المسلمين" علي لبن وحسين إبراهيم وصابر عبد الصادق وحسنين الشورة والدكتور أكرم الشاعر ومحفوظ حالمي أن ما تعلنه الحكومة حاليا من قرارات جماهيرية والإعلان عن مشروعات قوانين للعاملين بالدولة يعد بمثابة تدخل صارخ في صلب العملية الانتخابية وإهدارا لمبدأ تكافؤ الفرص ومحاولة لإجبار الناخبين على تغيير إرادتهم.
واضطر مرشحو المعارضة إلى تضمين برامج دعايتهم الانتخابية وفي تطور مفاجئ التركيز خلال المؤتمرات الجماهيرية والشعبية في مختلف الدوائر الانتخابية على وقائع الرشوة الجديدة للناخبين وأكد المشاهير من المرشحين ومنهم الدكتور أيمن نور رئيس "حزب الغد" ومرشحو "الاخوان المسلمين" و"الوفد" و"الناصري" وفي مقدمتهم ضياء الدين داود ومجدي أحمد حسين والمستشار عادل عيد وحمدين صباحي أن الرشوة الجديدة للناخبين هي مخالفة انتخابية واضحة مؤكدين أنه سيتم تقديم بلاغ عاجل إلى اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية للتحقيق في وقائعها واقترنت شكوى المرشحين أيضا بالإشارة إلى توقيت الإعلان عن تلك الزيادات والتي جاءت قبل إجراء الانتخابات في مرحلتها الأولى الأربعاء المقبل واعتبار ذلك محاولة لكسب ود الناخبين وتوجيه ضربة انتخابية قاسمة لمرشحي المعارضة.
وأوضح المرشحون في شكاوى قرروا تقديمها إلى منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني التي تراقب الانتخابات البرلمانية الحالية أن هذا التصرف الحكومي ينطوي على وجود نية مبيتة لتزوير إرادة الناخبين عبر الأبواب الخلفية وحمل الناخبين على اختيار مرشحي الحزب الوطني على خلاف إرادتهم إضافة إلى ما اعتبره المرشحون بمثابة استغلال للنفوذ السلطوي للحكومة في إصدار قرارات تغير في مسار العملية الانتخابية وتوجهاتها.
وأشار المرشحون إلى أن الحديث عن إصدار كوادر خاصة للمدرسين والأطباء والمهندسين والحرفيين والتوسع في نظام الندب والإعارة هي عوامل جذب إضافية للناخبين واستخدام أسوأ للسلطة.
في حين أكد رموز من مرشحي الحزب الحاكم ومن بينهم الدكتور محمد عبد اللاه والدكتورة أمال عثمان والسيد راشد وكيلا البرلمان وعبد العزيز مصطفى رئيس لجنة القوى العاملة وحسين مجاور زعيم الأغلبية أن توجهات الحكومة الجديدة جاءت في إطار العمل لخدمة المواطن المصري وبداية لترجمة البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك والذي ينبع منه أيضا برنامج مرشحي الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية الحالية.
القاهرة ـ البيان: