أعلن الحاكم العسكري لموريتانيا العقيد علي ولد محمد فال أن المجلس العسكري الحاكم قد يقلص الفترة الانتقالية إلى أقل من سنتين. وفي خضم التطورات السياسية داخل البلاد أعلن الإسلاميون الموريتانيون انسحابهم من حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) الذي كان يشكل أهم قواه السياسية احتجاجاً على عدم التصريح له بالعمل السياسي من قبل المجلس العسكري الحاكم.

وقال ولد محمد فال في حديث خاص لقناة "الجزيرة" القطرية ستبثه قريباً إن العسكر يمكنهم تقليص الفترة الانتقالية عن مدتها المحددة إذا ما اكتملت الاستحقاقات قبل مواعيدها. وأكد أن الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بإمكانه العودة إلى موريتانيا من منفاه في قطر لكن لن يسمح له بمزاولة العمل السياسي.

وجدد الرئيس الموريتاني تأكيده على أن السلطات لن ترخص لأي حزب سياسي يقوم على أساس ديني موضحاً أن الموريتانيين مسلمون بنسبة مئة في المئة ولا حاجة لهم لأي حزب إسلامي. وبخصوص العلاقات مع إسرائيل قال الحاكم العسكري للبلاد إن علاقات موريتانيا مع إسرائيل باقية ولكنها لن تكون على حساب القضية الفلسطينية أو على حساب أي دولة عربية أو إسلامية.

من جهة ثانية، أوضح الإسلاميون الموريتانيون في بيان وقعه أبرز قادتهم انسحابهم من حزب "الملتقى الديمقراطي" وذكر البيان أن "العقبات التي وضعت أمام مشروعه تمنعه من المواصلة كما أراد مما تطلب وضع حد له على النحو الذي كان قائماً".

وقال البيان إن عدم الترخيص لحزب »حمد« يعد فجوة في المشروع الديمقراطي الانتقالي وأن حجة الرفض غير معقولة ولا تستقيم مع قيم البلد وقوانينه.

في غضون ذلك، قررت مجموعة من السياسيين من بينهم بعض قياديي حزب "حمد"، الذي لم يرخص له، تشكيل حزب سياسي جديد أطلقوا عليه اسم "التجمع من أجل موريتانيا (تمام)".