سارعت إيران إلى إظهار دعمها لسوريا في أول رد فعل رسمي لها على اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 1636 الذي يطالب دمشق بالتعاون التام مع لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري. وذكر الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أمس ان بلاده تعتبر سوريا "صديقتها" وان الضغوط التي تمارس عليها "غير مقبولة"، وقال آصفي للصحافيين "اننا ندعم سوريا دون أدنى شك، فسوريا صديقتنا".
وأضاف »ان الضغوط التي تمارس على سوريا غير مقبولة، ولها خصوصا دوافع سياسية«. وتابع "نعتقد ان هذا القرار كان يجب ان يستند إلى الواقع وان لا يكون تعسفيا". وقال أيضاً "نحن نريد مثل الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية ومثل (عائلة الحريري)، إنزال العقاب بالمجرمين، لكن القرارات ينبغي ان لا تكون مسيسة".
والقرار 1636 لا يتضمن تهديدا واضحا بفرض عقوبات ضد سوريا، لكنه يشير إلى إمكانية اتخاذ "إجراءات أخرى" إذا لم تتعاون دمشق. وندد آصفي "بالاستكبار" الإسرائيلي الذي ظهر برأيه في هذه القضية.
وعن الموضوع الفلسطيني والتهديدات التي أطلقها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد تجاه إسرائيل ونظرة طهران لحل القضية الفلسطينية كرر آصفي موقف بلاده ورئيسها الداعي إلى »تنظيم استفتاء في الأراضي الفلسطينية على ان يتم الاعتراف بنتيجته، بمشاركة جميع المقيمين على أراضي فلسطين من المسلمين واليهود والمسيحيين وان يشمل كل الذين طردوا من أراضيهم".
وعززت تصريحات أحمدي نجاد التي تحدث فيها عن ضرورة إزالة إسرائيل المخاوف من عمل إيراني ضد إسرائيل. ودفعت بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى إرجاء زيارته إلى إيران التي كانت متوقعة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري. لكن آصفي أكد ان "هذا لا يعني ان الزيارة ألغيت"، وقرار التأجيل اتخذ على أساس "اتفاق مشترك" وأضاف »كنا نريد إرجاء (الزيارة) لكي لا يكون تحت الضغط«.