أكد نائب السفير الأميركي في صنعاء نبيل خوري ضرورة ضبط تجارة الأسلحة في اليمن خوفا من وصولها إلى يد جماعات إرهابية، مشيرا إلى أن بلاده ستقوم بتسليم صنعاء المعتقلين اليمنيين في قاعدة غوانتانامو على دفعات.
وفي حوار مع موقع الكتروني تديره وزارة الدفاع اليمنية، قال خوري »إن من ضمن التعاون الأمني القائم بين صنعاء وواشنطن تبادل المعلومات لغرض احتواء الإرهاب والحد من الأخطار التي تأتي من الخارج ومن المناطق غير المستقرة وان الاتصالات بين العاصمتين مستمرة بشأن المعتقلين اليمنيين في قاعدة غوانتانامو بغرض إعادة هؤلاء تدريجياً إلى اليمن ضمن شروط أمنية يتم التفاهم عليها بين الطرفين«.
وأضاف »في إطار التعاون الأمني يأتي موضوع انتشار الأسلحة في اليمن وقد لاحظنا التصريحات الرسمية في ما يتعلق بوضع حد لتجارة الأسلحة كون هذا الشيء يعتبر اليوم خارجاً عن القانون وهذه خطوة جيدة«.
وتابع »نحن نعرف ان الموضوع معقد ولكن أخطار تجارة الأسلحة كبيرة وضحاياها كُثر والمنطقة التي توجد فيها اليمن منطقة مستهدفة حيث أن هناك منظمات إرهابية تحاول بأي شكل من الأشكال أن تبث الفوضى، والمطلوب هو أن لا تحصل هذه المنظمات على الأسلحة التي تريدها«، في إشارة إلى استياء أميركي من تسرب أسلحة كانت قد بيعت لوزارة الدفاع اليمنية وقيل إنها استخدمت في عمليات إرهابية داخل السعودية.
وقال نائب السفير الأميركي »الأسلحة الرسمية يجب ان تبقى في أياد رسمية وما تستورده أي دولة لأهداف دفاعية مشروعة يجب أن يتم عبر قنوات شرعية قانونية«.
وخلص إلى القول »تجارة الأسلحة موضوع خطير واليمن بدأ يأخذ بالخطوات الضرورية في هذا الجانب ونحن مستعدون أن نساعده تقنياً وفي مجالات كثيرة للقضاء على ظاهرة انتشار الأسلحة«.
وفي تصريح اعتبر مساندا للأطروحات المعارضة بشأن عجز السلطات عن الحد من الفساد، قال: »الفساد من المشاكل المتقدمة في اليمن ومعالجته يجب أن تتم بشكل مؤسساتي وبشكل محدد ومدروس وعلمي.
ولذلك يوجد برنامج مقاييس ألفية التنمية للأمم المتحدة وهنالك مشروع نادي الألفية الثالثة لأميركا للدعم المالي وليس فقط لطرح مقاييس معينة ومحادثات في واشنطن سوف تدور حول هذا المحور مع رئيس وكالة التنمية الأميركية ومع بعض الوزراء المختصين وكذا رئيس مؤسسة الألفية الثالثة«.
وأكد أن موضوع الفساد كبير وكل التنمية والمساعدات الدولية في مجال التنمية قد تصبح لا شيء إذا لم يعالج الفساد بشكل أساسي وبشكل جيد لأنه يستهلك موارد البلد والمساعدات الخارجية ووجود الفساد في أي بلد يصعب تطبيق القانون في هذا البلد بشكل جيد لأنه يعرقل تطبيق القانون«.
وفي محاولة للتخفيف من النقد الذي وجهه السفير الأميركي توماس كراغسكي بشأن، غياب الديمقراطية في اليمن، قال خوري »الديمقراطية موجودة. توقفت أو لم تتوقف ليس هذا هو المهم، بل المهم هو النظر إلى المشاكل المعينة ومعالجتها وليس الحوار بالعموميات«.
وأضاف »هنالك القضاء واستقلاليته وقدرته على الحد من المشاكل الاجتماعية من دون فساد، كل هذه النقاط عنصر مهم جداً وما تركز عليه واشنطن كثيراً اليوم في مساعداتها وبرامجها للشرق الأوسط هو المجتمع المدني والصحافة، إذ لا يمكن للديمقراطية ان تكتمل من دون ان يكون للمجتمع المدني دور فعال بتنظيمات حرة مستقرة تساهم وتعطيها المساحة السياسية للعمل وتمنحها دوراً في بناء الديمقراطية«.
صنعاء ـــ محمد الغباري