أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في خطبة الجمعة أمس أن بلاده لن تهاجم أي بلد مادام لا يهددها فيما واصلت واشنطن الضغط على طهران وطالبتها بالإفراج الفوري عن معارض إيراني. وقال خامنئي في خطبة بمناسبة عيد الفطر »لن نهاجم أية دولة ولن ننتهك حقوق أية دولة أينما كانت في العالم«.
وقال أمام مسؤولين كبار وآلاف المصلين : »لكن إذا أراد الساعون إلى السلطة انتهاك حقوق امتنا فإنها لن تسمح أن تضطهد من أي شخص أو أية سلطة«.
وتزامن عيد الفطر مع إحياء إيران للذكرى السادسة والعشرين لعملية احتجاز رهائن من السفارة الأميركية في طهران.
وقد تم الاستيلاء على حرم السفارة التي تلقب بـــ »وكر الجواسيس« بعد الثورة الإيرانية عام 1976 التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي المدعوم من واشنطن.
وأضاف أن »الوثائق التي عثر عليها في وكر الجواسيس تظهر ان الحكومة الأميركية لم تفوت أية فرصة للتحرك ضد الامة الإيرانية ومصالحها«.ومن جانبها، طالبت الولايات المتحدة إيران بالإفراج الفوري عن المعارض الإيراني اكبر غانجي مؤكدة أن شروط اعتقاله تعرض حياته للخطر.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في بيان إن »الولايات المتحدة تدعو إلى الإفراج فوراً ومن دون شروط عن أكبر غانجي وكذلك حصوله على مساعدة طبية فورية وتمثيل شرعي«.وأضاف أن »الولايات المتحدة تلقت قبل أسبوع معلومات مفادها أن صحة الناشط الإيراني المسجون أكبر غانجي في خطر كبير«.
وأشار خصوصا إلى الاتهامات التي وجهتها زوجة المعارض ومفادها ان غانجي (46 عاما) تعرض للتعذيب ووضع في سجن انفرادي ومنعت عنه المعالجات الطبية.
وأوضح ان »غانجي أمضى خمس سنوات في السجن لأنه دافع سلميا عن حرية التعبير والديمقراطية« مضيفا أن »اعتقاله وكل معاملة غير إنسانية يمكن أن يتلقاها يمثلان خرقا خطيرا لحقوق الإنسان الأساسية«.
وقال إن »الولايات المتحدة تدعو الأسرة الدولية إلى مواصلة ممارسة الضغوط من اجل الإفراج عن جميع السجناء السياسيين في إيران«.وكان الصحافي اكبر غانجي الذي يعتبر من اكبر خصوم القضاء المحافظ، أعلن إضرابا عن الطعام لأكثر من ستين يوما من اجل إطلاق سراحه ولكن السلطات الإيرانية لم تستجب للأمر.
وكان اعتقل في ابريل 2000 عندما كان يعمل في صحيفة صبح امروز وصدر بحقه في 2001 حكم بالسجن لمدة ست سنوات لأنه كتب سلسلة من المقالات تطعن في عدد من كبار المسؤولين قال إنهم متورطون في اغتيال مفكرين وكتاب.
وكان قد شارك ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر الف شخص مساء أمس الأول أمام السفارة الإيرانية في روما في تظاهرة لدعم إسرائيل شارك فيها سياسيون من اليمين واليسار بالإضافة إلى نقابيين وممثلين عن اليهود والمسلمين.
وجاءت التظاهرة بدعوة من مدير صحيفة »الفوغليو« اليمينية غويليانو فيرارا المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني، وذلك احتجاجا على تصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التي دعا فيها إلى »محو إسرائيل من الوجود«.
وقبل بضع ساعات من بدء التجمع، أعلن وزيرا الخارجية والدفاع الإيطاليان جيانفرانكو فيني وانتونيو مارتينو عدم مشاركتهما في التظاهرة »كي لا تلحق مشاركتهما الأذى بالمصالح الوطنية والأمنية لمواطنينا«.
وكان وزير الإصلاحات وبرتو كالديرولي، رئيس حزب رابطة الشمال، ووزير الاتصالات ماريو لاندولفي الممثلين الوحيدين لحكومة برلوسكوني في هذا التجمع.
(وكالات)