أعلنت الأمم المتحدة أنها حصلت على أقل من ربع الأموال التي طلبتها كمساعدات لضحايا زلزال في باكستان وهي 550 مليون دولار وأن نقص الأموال قد يؤدي عما قريب إلى عرقلة جهود لإنقاذ حياة أناس في مناطق نائية.
وتتسابق وكالات المعونة للوصول إلى 200 ألف شخص في مناطق جبلية في إقليم كشمير ضربها الزلزال الذي وقع في الثامن من أكتوبر وأسفر عن سقوط ما يقرب من 57 ألف قتيل وإصابة 79 ألف شخص آخرين. لكن الوكالات حذرت من أن طائرات الهليكوبتر وهي الوسيلة الوحيدة للوصول لتلك المناطق قد تتوقف عن العمل في غضون أسبوعين مما يترك الآلاف من دون المعونة التي يحتاجونها لمواجهة الشتاء المقبل.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بان إجمالي ما تلقته الأمم المتحدة استجابة لنداء لتقديم مساعدة طارئة في الأسبوع الماضي هو 131 مليون دولار فقط في صورة معونات فعلية أو تم التعهد بتقديمها مما يعني تمويل 23.9 في المئة من النداء في أفضل الأحوال. وقالت الناطقة باسم المكتب اليزابيث بير ان المبلغ »لا يكفي وانه مخيب للآمال للغاية«.
وأضافت المتحدثة أنه من المتوقع أن تشارك دول الخليج والصين وروسيا في عملية الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة وألا تكتفي بتقديم معونات للإعمار بشكل ثنائي.
وقالت الناطقة »إذا لم تأت الأموال فلن نتمكن من استئجار مروحيات لان الطيران لساعة واحدة مكلف جدا. وإذا لم تأت الأموال سيتعين على بعض الوكالات إبطاء برامجها«.
وأضافت بيرز أن تكلفة إيجار طائرة شحن مروحية كبيرة تصل إلى 11 ألف دولار في الساعة وأن نحو 117 طائرة هليكوبتر هي إجمالي الطائرات التي يستخدمها في الوقت الحالي الجيش الباكستاني ووكالات الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.
ويكافح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لتدعيم أسطوله من المروحيات ليصل الى 30 بدلاً من تسع لكن الناطقة أوضحت أن الصندوق لم يحصل إلا على عشرة في المئة فقط من مبلغ مئة مليون دولار مطلوبة لكل العملية الجوية التي تستخدمها كل وكالات الأمم المتحدة.
وقال الناطق باسم برنامج الغذاء سايمون بلوس »اذا لم نحصل على الأموال فهناك خطر حقيقي بأن نضطر في غضون أسبوعين لإيقاف المروحيات ورغم كل القدرات المتوافرة لدينا على الأرض فإننا لن نتمكن من توصيلها لكل تلك المناطق الجبلية«.
وكالات