أعلن مسؤولون ان الحكومة الإسرائيلية المصغرة وافقت أمس على فتح معبر رفح بين غزة ومصر بحيث يسمح للفلسطينيين بالانتقال بحرية ومن دون رقابة إسرائيلية، فيما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بمنح الأوروبيين صلاحيات تطبيق القانون في معبر رفح .

وستكون هذه المرة الأولى منذ ان احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967 التي يسمح فيها للفلسطينيين بالتنقل بين الجانبين من دون المرور بنقاط تفتيش إسرائيلية.

وصرح المسؤولون الإسرائيليون بأنه يجب الاتفاق على التفاصيل مع الفلسطينيين وان توافق الحكومة الإسرائيلية الموسعة على الخطة. ومن المرجح ان يحدث ذلك خلال اجتماع الأحد المقبل.

وطالب شارون امس بان يتم منح قوة الاتحاد الأوروبي التي ستشرف على معبر رفح صلاحيات تطبيق القانون وان تكون قوة تنفيذية وليست قوة مراقبة فقط .

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده شارون مع وزير الخارجية الإيطالي جون فراكوفيني وقبل النقاش الذي بدأه الطاقم الوزاري السياسي - الأمني الإسرائيلي حول التفاهمات التي تم التوصل اليها بشأن معبر رفح، وموافقة إسرائيل رسميا على انتشار مراقبين من الاتحاد الأوروبي على المعبر .

وانتقد فراكوفيني التردد الإسرائيلي حيال دور أوروبي مقترح في معبر رفح، وقال رداً على سؤال لــ"البيان" عقب لقائه أيضاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المقاطعة :

لاحظنا اهتماماً فلسطينياً وترددا إسرائيلياً بهذا الدور، وسألتقي مع مسؤولين إسرائيليين وأسألهم عن سبب هذا التردد«، وأضاف: الاتحاد الأوروبي يوافق على دور في معبر رفح بشرطين الأول أن يطلب الطرفان منه ذلك .

والثاني تحديد واضح لمغزى هذا الدور، بمعنى أننا نريد دور موثق العقود »دور إشرافي« وليس التدخل لإزالة الانتهاكات.وأشار إلى أن رئيس السلطة قبل دعوته لزيارة إيطاليا وأن هذه الزيارة حددت في الثاني من ديسمبر المقبل.

وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس اتفاق السلطة الفلسطينية وإسرائيل على نشر مراقبين دوليين في معبر رفح.

وقال في تصريح للإذاعة الفلسطينية إن المعبر سيكون فلسطينيا مصريا مع وجود طرف ثالث من الاتحاد الأوروبي وسيتم استخدامه بشكل مؤقت من قبل الفلسطينيين الذين لديهم بطاقات هوية.

وأضاف: »نحن نريد عدم وجود أي إسرائيلي في هذا المعبر أو أي معبر آخر كهذا على الإطلاق« مشيرا إلى أنه بالنسبة للبضائع تم الاتفاق على أن تذهب البضائع القادمة من مصر من خلال معبر »كيرم شالوم« للخضوع للعمل الجمركي وفقا لاتفاقية باريس.

لكن وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب اعتبر أمس ان غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة الاسرائيلية يقف وراء عدم التوصل إلى اتفاق معها حول فتح معبر رفح.

وقال »لقد عقدنا جولات عديدة من المفاوضات من اجل التوصل إلى اتفاق وفعلنا كل ما بوسعنا لملاءمة رغبات إسرائيل في قضايا الجمارك ومرور البضائع والمسافرين، لكن إسرائيل تواصل التقدم بمطالب تعيق التوصل إلى اتفاق لفتح المعبر«.

وأضاف »ان غياب الإرادة السياسية هو السبب الرئيس في عدم التوصل إلى اتفاق وليس المسائل الفنية«.

وقال الخطيب »تخشى حكومة إسرائيل الحالية ان يؤدي التوصل إلى هكذا اتفاق، إلى دفعها نحو تنفيذ استحقاقات أخرى لاسيما وقف الاستيطان ووقف بناء الجدار والدخول في مفاوضات ثنائية، لكن سياسة هذه الحكومة تتناقض مع ذلك كله«.

وأبدى الخطيب المكلف متابعة الملف تشاؤما إزاء إمكانية تحقيق تقدم في اللقاء المرتقب اليوم لمفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين حول المعبر.

القدس المحتلة، رام الله ـ البيان