بدأ الجيش الأميركي عملية عسكرية جديدة أطلق عليها »الثور الهائج« اعتقل خلالها مئة عراقي جنوب بغداد. بالتزامن مع غارة جوية على بلدة الكرابلة قرب القائم على الحدود العراقية السورية أوقعت 40 قتيلاً وصفتها القوات الأميركية بأنها ضربة موجعة الى قيادي في تنظيم القاعدة.
وقال ناطق عسكري أميركي أمس ان القصف الذي وقع في بلدة الكرابلة القريبة من القائم وجه بدقة لتجنب اصابة أي مدنيين. وقال الكولونيل ديفيد لأبان عن القصف "الضربة الجوية الوحيدة في المنطقة (غرب القائم) التي أعلم بها هي ضربة وقعت قبل فجر هذا الصباح على منزل آمن للإرهابيين في الكرابلة".
وأضاف "كان الهدف من الضربة قائداً كبيراً لخلية تابعة للقاعدة. وكان توقيت الهجمة استخدام الذخيرة الموجهة عن بعد مقصودا لتفادي وقوع خسائر بين المدنيين". وقال ضابط شرطة طلب عدم ذكر اسمه خوفاً على حياته خلال اتصال هاتفي "الأميركيون بدأوا القصف... من بعد منتصف الليل وحتى الفجر".
ولم يذكر عدد المصابين الذين نقلوا من قرية خارج بلدة الكرابلة الى مستشفى القائم. لكن الطبيب عمار المرسومي في المستشفى قال انه يعتقد ان 40 مدنياً قتلوا واصيب 20 وأضاف ان المسعفين مازالوا يحاولون انتشال الجثث من بين الانقاض. وقال محمد الكربولي وهو زعيم عشائري محلي "لا يوجد مقاتلون في المنطقة. كلها اسر بريئة".
وشنت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) عدة هجمات كبرى ضد معاقل المسلحين في المنطقة خلال الاشهر القليلة الماضية. من ناحية أخرى، ذكرت شبكة "سي ان ان" الاخبارية الأميركية ان قوات أميركية عراقية مشتركة بدأت عمليات تمشيط واسعة عن المشتبهين من العناصر المسلحة في منطقة »سلمان باك« فجر امس تحت مسمى "الثور الهائج".
ويشارك في العملية الأمنية 150 من عناصر »فرقة الذئاب« التابعة لوزارة الداخلية العراقية إلى جانب عدد مماثل من فرقة المشاة الثالثة في الجيش الأميركي وفوج سلاح الفرسان. وذكر الجيش الأميركي إن العملية الأمنية، التي تشهدها البلدة الواقعة على بعد 15 ميلاً إلى الجنوب من بغداد، تهدف لاعتقال ما يربو على 100 من العناصر المسلحة.
وأشار مسؤولون في الجيش الأميركي إلى اعتقال نحو 40 مسلحاً خلال الساعات الثلاث الأولى من بدء العملية. وقتل أكثر من خمسة مدنيين واصيب اكثر من سبعة اخرين جراء سقوط قذيفة مورتر "هاون" امس قرب شركة تسويق المنتجات النفطية العراقية في شارع فلسطين شرق بغداد.
وقال مصدر في الشرطة العراقية ان القذيفة سقطت بالقرب من شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) مما أدى الى مقتل اكثر من خمسة مدنيين واصابة سبعة آخرين واحتراق عدد من السيارات القريبة من مكان الحادث.
كما اصيب خمسة عراقيين بجروح أمس في انفجار سيارة ملغومة كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة الشعلة ذات الغالبية الشيعية شمال بغداد. وقال مصدر في الشرطة رفض الكشف عن هويته ان »خمسة عراقيين اصيبوا بجروح في انفجار السيارة«.
الى ذلك قتل أربعة جنود عراقيين صباح أمس اثر انفجار عبوة ناسفة ضد دوريتهم في منطقة المدائن جنوب بغداد. كما قتل شخص واصيب اثنان بجروح أمس بانفجار عبوة ناسفة تحت جرار زراعي في سامراء إلى الشمال من بغداد.
وقال العقيد حسن أحمد من قيادة الشرطة في تكريت لمراسل وكالة أنباء الإمارات في بغداد ان العبوة انفجرت أثناء مرور الجرار الذي يحمل الأشخاص الثلاثة من فوقها في أحد شوارع حي الجبيرية شرقي المدينة موضحاً انه لم يشاهد وقت الانفجار أي تواجد عسكري وكان الشارع يشهد حركة طبيعية.
وأضاف ان المصابين نقلوا الى مستشفى المدينة ففارق احدهم الحياة على الفور فيما أصيب الاثنان الآخران بجروح خطرة مما استدعى الشرطة الى طلب متبرعين بالدماء عبر مكبرات الصوت لإنقاذ حياتيهما. كما نتج عن الحادث تدمير الجرار تدميراً كاملاً.
وقال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الضلوعية لمراسل وكالة أنباء الإمارات في بغداد ان مواطناً يبلغ من العمر 28 عاماً قتل فجر أمس حينما اطلق جنود دورية أميركية النار عليه في شمال المدينة موضحاً ان المواطن غادر داره ماشياً بعد السحور ثم ما لبث ان أطلق عليه النار من دورية أميركية كانت ترابط في المكان.
وقال النقيب خلف حمدان من شرطة الدور شمال بغداد ان مسلحين اطلقوا قذيفة "ار بي جي" على المركز لكنها لم تنفجر أعقبها هجوم بالأسلحة الخفيفة أسفر عن جرح ثلاثة من أفراد الشرطة اثنان منهم في حال الخطر والثالث حالته متوسطة نقلوا جميعا الى مستشفى تكريت العام للعلاج.
بغداد ـ البيان والوكالات: