بعد صدور دعوات لبنانية بإعادة النظر في الاتفاقات الاقتصادية بين دمشق وبيروت وأفكار لحل المجلس الأعلى السوري ـــ اللبناني، بدأت بعض الأصوات السورية بالمطالبة بوضع حد للمشاعر الوطنية في الاتفاقات الاقتصادية مع لبنان وتغليب المصلحة السورية والنظر إلى الأمور نظرة اقتصادية.

وانتقدت صحيفة »الثورة« السورية ما سمتها المماطلة الواضحة من شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية في تنفيذ مشروع التاكسي الجوي، الذي يعد أول مشروع للنقل الجوي الإقليمي في المنطقة العربية بين القطاع الخاص وشركتي الطيران السورية واللبنانية.

وسبق أن أعلن وزيرا النقل في سوريا ولبنان عن تأسيس هذه الشركة التي لم يتم تنفيذ أي من بنودها على أرض الواقع حتى الآن.

وقالت »الثورة«: »من يخسر هو نحن بالتأكيد ونخسر فرصة أن يكون لدينا ناقل اقليمي يعكس أهمية موقع بلدنا التجاري والسياحي، كل المؤشرات تقول إن هناك مماطلة ومماطلة واضحة من الشركة اللبنانية والتي كما يبدو ليس لديها طموح أكثر من أن تعلق الطعم بالسنارة«.‏

واعتبرت الصحيفة الحكومية أن فرصة »التاكسي الجوي« هي فرصة ضائعة حتى الآن، متسائلة عن سبب »هذا التأخير طالما أن كل الظروف مناسبة لإقامة المشروع الذي اقتصر دخوله إلى بلادنا على مفرداتنا الصحافية وتصريحات القائمين على هذا المشروع الفاقد لأي أمل بالولادة«.‏

ودعت الصحيفة إلى الكف عن الركض »وراء مشاعر لم ولن تثمر والنظر إلى الأمور برؤية اقتصادية وتجارية ومن باب المصلحة السورية أولاً وأخيراً«، تماماً كما تفعل شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية التي كانت »رؤيتها الاقتصادية والتجارية وراء المماطلة في تنفيذ المشروع الذي تتمسك به بالكلام فقط ولكن لا تخطو باتجاه تنفيذه ولا تنسحب منه«.‏

دمشق ـــ »البيان«: