توقع السفير البريطاني في فرنسا سير جون هولمز أن يصبح الاتحاد الأوروبي الشريك الأول للعراق في المستقبل. وقال هولمز في مقال نشرته له أمس صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية إن هناك تقدماً ملحوظاً الآن على طريق بدء حوار أوروبي ـ عراقي على نطاق واسع وبقدر أكبر من التصميم مشيراً إلى أن الاتحاد سيفتح قريباً مكتباً للمفوضية الأوروبية في العراق.
وتحدث السفير البريطاني عن الوفد الأوروبي رفيع المستوى الذي توجه إلى بغداد في الأسبوع الماضي ممثلا للترويكا الأوروبية لبدء حوار سياسي. وقال إن المناقشات دارت حول تطور الوضع السياسي والعلاقات مع دول الجوار والتعاون مع الاتحاد الأوروبي وحقوق الإنسان والإدارة الرشيدة.
وأضاف ان ممثلي الاتحاد الأوروبي أكدوا في العراق شعورهم بالتفاؤل على جميع الأصعدة على الرغم من المشاكل الأمنية، وتعهدوا بفتح مكتب للمفوضية الأوروبية في بغداد مع مطلع العام المقبل وبإرسال مراقبين للانتخابات إذا سمح بذلك الوضع الأمني.
وتحدث السفير البريطاني في فرنسا عن البرنامج الأوروبي جوستلكس الهادف إلى تدريب وإعداد العاملين في القضاء والشرطة والسجون. مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يشارك أيضاً في إعمار العراق بما قيمته 200 مليون يورو سنوياً.
وقال السفير البريطاني في فرنسا إنه بمرور الوقت فإن الاتحاد الأوروبي سيتصدر الشركاء الأوروبيين للعراق وانه عرض على بغداد مساعدة فنية في إطار الانتخابات التي تجرى في منتصف شهر ديسمبر المقبل.
وأعترف بأنه لا يزال هناك الكثير لعمله لتأمين العراق ونشر الأمن والطمأنينة بين شعبه الذي يتطلع إلى السلام والاستقرار والإعمار. وقال إن القوات البريطانية ستبقى في العراق حتى انتهاء مهمتها وطالما كان هناك ضرورة لوجودها، لكنها لن تبقى يوماً واحداً بعد ذلك بعد أن يتمكن العراقيون من امتلاك زمام مصيرهم.
وتوقع أن يكون ذلك قريباً خاصة بعد ما أثبته الاستفتاء الأخير على الدستور من حرص العراقيين على اتخاذ موقف إيجابي إزاء ما يجري في بلدهم.