طالب الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر برفع الحصانة بمختلف أنواعها وفي مقدمتها الحصانة النيابية، مشيرا إلى أن رفع الحصانة في مجال وتركها في مجالات أخرى غير قانوني. وذلك على خلفية صراع آخذ في التصاعد مع رئيس الوزراء رجب أردوغان.
وأكد سيزر في تصريحات صحافية عقب استضافته الاحتفال بعيد تأسيس الجمهورية التركية ليل السبت ضرورة العمل على جعل المؤسسة القضائية مؤسسة مستقلة بما يقتضي حسب قوله تعديل المادة 159 من الدستور التي تنص على أن يشرف وزير العدل على إجراء التعيينات للسلطة القضائية من قضاة ومدعين عامين.
وأشار إلى أنه في حالة استمرار الوضع كما هو عليه الآن فان النقاشات ستستمر مطالبا بضرورة تغيير المادة الدستورية التي تعطي العاملين في القضاء الحصانة.
وكانت حالة من التوتر سادت في القصر الجمهوري خلال الاحتفال بالذكرى الـ 82 لتأسيس الجمهورية على خلفية موضوع الحجاب ورفض الرئيس توجيه دعوات إلى زوجات نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم المحجبات.
وصافح أردوغان سيزر ببرود لافت من دون أن ينظر كلاهما لوجه الآخر ثم غادر قاعة الاحتفال برفقة نواب حزبه ووزراء حكومته الذين حضروا جميعا من دون زوجاتهم بعد مضي عشر دقائق فقط من بدء الاحتفال.
وزاد من توتر الموقف توجيه الدعوات لرؤساء الجامعات التركية الذين حضروا الاحتفال جميعا برفقة زوجاتهم للمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية، إذ تسيطر حالة من الصدام على العلاقة بين حزب العدالة والتنمية والمجلس الأعلى للتعليم العالي على خلفية النزاع العلماني الأصولي بعد قرار المدعي العام القبض على رئيس جامعة فان المعروف عنه أنه قام بفصل عدد كبير من الأساتذة والطلاب المنخرطين في أنشطة دينية.
واعتبر المجلس الأعلى للتعليم العالي القبض على رئيس الجامعة موجها لمواقفه العلمانية وردا على قرار منع البروفيسور عمر دينجر كبير مستشاري أردوغان من التدريس في الجامعة.