شهدت الانتخابات الرئاسية في جزر زنجبار التنزانية اعمال عنف وصدامات بين أنصار الحزب الحاكم واحزاب المعارضة التي اتهمت الحكومة باحتجاز عدد من أنصارها وارتكاب مخالفات واسعة ووسط حالة من الفوضى أدلى الناخبون في زنجبار بأصواتهم امس في الانتخابات الرئاسية في الجزر التي تتمتع بشبة حكم ذاتي وصدامات بين مؤيدين للحزب الحاكم وأنصار المعارضة.
وقال مسؤولو الجبهة المدنية الموحدة المعارضة ان السلطة "خطفت" اثنين من المساعدين وسائقا لزعيم المعارضة سيف شريف حماد في الساعات الأولى الى جانب ثلاثة أمناء إقليميين في ستون تاون بزنجبار. وقال ناطق باسم المعارضة »هناك أيضا مخالفات واسعة النطاق في كل مكان" وزعم أن هناك أسماء مفقودة من قوائم الناخبين ولم يفتح مركزان للاقتراع. جاءت الاتهامات عقب اشتباكات بين مؤيدين منافسين في الوقت الذي بدأ فيه الاقتراع في السابعة صباحا.
وذكر شهود أن ناخبي المعارضة ضربوا وأخرجوا مؤيدي الحكومة الذين قالوا أنهم نقلوا بالحافلات للإدلاء بأصواتهم في مناطق مثل ستون تاون حيث تتمتع الجبهة المدنية الموحدة بنفوذ كبير. وفي فوروداني رشق ناخبون بالحجارة وضربوا بالعصي ثلاث مجموعات من الناخبين وعشرات الأشخاص مؤكدين أنهم لا يقيمون في هذا الحي.
وأكد هؤلاء الناخبون لوكالة فرانس برس أنهم لا يقيمون فعلا في الحي وأرسلوا بالقوة من قبل "قادة" الحزب الثوري الحاكم الى فوروداني معقل حزب الجبهة المدنية الموحدة المعارض.
ويحق لنحو نصف سكان مجموعة الجزر الواقعة بالمحيط الهندي والبالغ عددهم مليون نسمة التصويت في انتخابات محتدمة بين الحزب الحاكم الذي تولى السلطة منذ 40 عاما والمعارضة بزعامة سجين سابق رشح نفسه للمرة الثالثة.
وكان يفترض ان تجري الانتخابات في زنجبار بالتزامن مع انتخابات على مستوى الوطني في تنزانيا، لكن وفاة مرشح لمنصب نائب الرئيس أدت الى إرجاء الانتخابات الوطنية الى 18 ديسمبر.
وتتمتع زنجبار بشبه حكم ذاتي في تنزانيا نظرا لتاريخها. فهذه المحمية البريطانية منحت استقلالها في 1963 ثم ألحقت بطنجنيقة أي الجزء القاري حاليا من تنزانيا، لتشكيل جمهورية تنزانيا المتحدة.