يواجه الرئيس الأميركي جورج بوش سلسلة انتكاسات أضعفت شعبيته بسبب حرب العراق والفضائح التي نالت من بعض رجاله، مما دفع وكالة أسوشيتدبرس إلى القول بأن البيت الأبيض يعيش الآن أياما مظلمة.
فإلى جانب ارتفاع الخسائر في العراق التي تجاوزت الألفي قتيل أميركي، تم توجيه الاتهام رسميا إلى العضو الجمهوري البارز المقرب من بوش وهو توماس نوى بتقديم أموال بطريقة غير قانونية لحملة انتخاب الرئيس.
واتهمت هيئة محلفين فيدرالية عليا في توليدو »توماس نوي« بتقديم مساهمات غير مشروعة بأسماء أشخاص آخرين إلى حملة بوش والإدلاء ببيانات كاذبة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية.والتهم الثلاث الواردة في عريضة الاتهام ضد نوي تصل أقصى عقوبة لكل منها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مالية.
كما ينتظر البيت الأبيض بقلق نتيجة التحقيق الذي يجريه المحقق المستقل باتريك فيتزجيرالد في قضية تسريب اسم عميلة سرية في وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) التي يمكن ان تؤدي إلى محاكمة مسؤولين كبار في البيت الأبيض.
وأصابع الاتهام موجهة إلى شخصيات بارزة في ادارة بوش ومن بينهم كارل روف المستشار السياسي للرئيس جورج بوش وكذلك لويس ليبي مساعد نائب الرئيس ديك تشيني.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مصادر قريبة من لويس ليبي مدير نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، أنها تتوقع ان يتهم ليبي في قضية تسريب اسم عميلة الاستخبارات المركزية.
في المقابل، قالت الصحيفة انه لا يتوقع اتهام كارل روف مستشار الرئيس الأميركي جورج بوش في هذه القضية، لكن التحقيق سيستمر بشأنه. ويسعى المدعي الأميركي إلى معرفة ما إذا كان موظفو البيت الأبيض ارتكبوا جريمة بكشف هوية عميلة الاستخبارات المركزية فاليري بليم وهي زوجة سفير سابق شكك في مبررات الحرب على العراق.
وسيكون توجيه التهم لأي من المسؤولين ضربة لبوش الذي يواجه حاليا العديد من المشاكل الأخرى من بينها انسحاب مرشحته للمحكمة العليا هارييت مايرز.
ويعطي الرئيس الأميركي الانطباع، مع انه ينفي ذلك، بأنه وافق على انسحاب مرشحته للمحكمة العليا تحت ضغط قاعدته الانتخابية المحافظة والدينية التي اعلنت رفضها الشديد لخياره هذا.
يضاف إلى ذلك مشاكل أخرى تواجه بوش منها ارتفاع أسعار البنزين إلى جانب التساؤلات حول تعامل إدارته مع آثار الإعصار كاترينا المدمر.وأظهر استطلاع للرأي ان الرئيس بوش يواجه انخفاضا في التأييد الشعبي لسياسته الداخلية بما في ذلك سياسة الخفض الضريبي والأمن الداخلي إضافة إلى تراجع التأييد للحرب على العراق.
وأظهر استطلاع أجراه معهد "هاريس انتراكتف" لحساب صحيفة »وول ستريت جورنال« ان 43% من المشاركين في الاستطلاع أيدوا اقتراح بوش لجعل سياسة الخفض الضريبي التي اقرها خلال فترة رئاسته الاول سياسة دائمة، مقابل نسبة 52% في أغسطس. ويعارض 50 في المئة موقف بوش من الأمن الداخلي مقارنة مع 43%، حسب الاستطلاع.
كما عارض 53% سياساته المتعلقة بالبيئة ولم يؤيدها سوى 34%، فيما عارض 53% جهوده في إغاثة ضحايا الأعاصير فيما لم يؤيدها سوى 43%.وعارض 49% ترشيحات بوش للمحكمة الأميركية العليا مقابل 41% عبروا عن تأييدهم لها.
(وكالات)