اعتبر المرشح الديمقراطي السابق لمنصب الرئاسة الأميركية جون كيري ان الحرب على العراق هي »احد أسوأ أخطاء السياسة الخارجية (الأميركية) في التاريخ«.واتهم كيري البيت الأبيض بــ»النفاق« و»عدم الكفاءة«. وقال ان »التاريخ سيصنف اجتياح العراق كأحد أسوأ أخطاء السياسة الخارجية في التاريخ«.

وفي تعليق على قضية تسريب هوية عميلة سرية إلى الصحافة والتي قد تؤدي إلى

توجيه اتهامات إلى مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض، قال كيري »لا نعرف بعد ما اذا كانت ارتكبت جنحة أو ما اذا كانت محاكمة ستجرى«. وأضاف »لكن في جميع الأحوال ستوجه محكمة التاريخ الاتهام إلى (الإدارة) لأنها ضللت البلاد من اجل خوض الحرب«.

وكيري الذي خسر في الانتخابات الرئاسية العام الماضي أمام الرئيس »الجمهوري« جورج بوش دعا الى انسحاب تدريجي للعسكريين الذين يخدمون في العراق، معتبرا ان استمرار وجودهم في هذا البلد سيعزز حركات »التمرد«.

ودعا كيري الى خطة تستمر ما بين 12 و15 شهرا تربط التوصل إلى تسوية سياسية في العراق وسحب القوات الأميركية بعلامات محددة. وقال»عند العلامة الأولى وهي اكتمال انتخابات ديسمبر يمكن ان نبدأ عملية تخفيض عدد قواتنا بسحب 20 الف جندي خلال فترة الأعياد«. وأضاف ان معظم القوات الباقية غير قوات العمليات الخاصة يمكن ان تنتقل الى وضع الحراسة في المؤخرة لتقديم الدعم الأمني.

وقال »ينبغي الا نرسل الشبان الأميركيين في مهام البحث والتدمير التي تثير السخط وتعمق المخاطر التي يتعرضون لها. العراقيون هم من يجب ان يدافع عن العراق«.

وتابع »ينبغي ان نتحرك بقوة لخفض الدعم الشعبي للتمرد الذي يؤججه مفهوم الاحتلال الأميركي«.وقال انه من اجل الإسراع بتدريب القوات العراقية ينبغي قبول العروض المقدمة من مصر والأردن وفرنسا وألمانيا لأخذ العراقيين لتدريبهم.

وحض كيري أيضا على عقد مؤتمر تنظمه الولايات المتحدة للدول المجاورة للعراق والحلفاء في حلف شمال الأطلسي وروسيا لمحاولة الوصول الى حل وسط سياسي بين الفصائل العراقية مع ضمانات أمنية فيما بين العراقيين.

ودعا إلى إنشاء صندوق لإعادة البناء يخصص للمناطق السنية في العراق لتشجيع السنة على المشاركة السياسية. وقال إن جهود الاعمار الكلية ينبغي ان تتلقى دفعة إلى الأمام بنشر فرق مدنية عسكرية وتنظيم صرف الأموال للمحافظات.

وكان السناتور كيري صوت منذ ثلاث سنوات على قرار يسمح للإدارة بخوض الحرب. وقال لتبرير تصويته »الحقيقة هي انه لو اعترفت إدارة بوش بعدم وجود ملف ذي مصداقية حول امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل ولو أعترفت بان العراق ليس مرتبطا باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 لما كان هناك تصويت يخول اللجوء الى القوة«.

(وكالات)