ظهر تباين في مواقف البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية من مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية بعد عملية فدائية أسفرت عن سقوط خمسة قتلى ونحو ثلاثين جريحاً في إسرائيل.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ان السلطة الفلسطينية يجب أن

تجرد حماس من أسلحتها اذا كانت هذه الحركة تريد ان تشارك في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير.

وأضاف انه »يعود إلى السلطة الفلسطينية أن تفهم حماس بوضوح انه لن يكون لها

دور تلعبه في العملية السياسية اذا استمرت في القيام بنشاطات مسلحة«. وتابع ان »رؤيتنا لحماس معروفة جدا. حماس منظمة ارهابية يجب تجريدها من الاسلحة وتفكيكها«.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك انه قرار

فلسطيني محض. لكنه كرر المعارضة المبدئية لواشنطن »للتناقض الأساسي« الذي تشكله مشاركة حركة مسلحة في انتخابات.

وقال إن »تسوية تناقض يواجهه الفلسطينيين مشكلة يجب أن يقوموا بحلها بأنفسهم«. وأضاف ان »القرارات بشأن العملية السياسية الفلسطينية بشأن طريقة تطور هذه العملية واجرائها، يجب ان يتخذها الفلسطينيون بأنفسهم«.

وعبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن موقف أكثر ليونة لواشنطن من هذه

المسألة الشهر الماضي في نيويورك. وقالت بعد اجتماع للجنة الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط »نتفهم أن النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة انتقالية.

انها عملية انتقالية إلى نظام ديمقراطي وهذه يجب ان تكون عملية فلسطينية. وأضافت »اعتقد انه يجب ترك هامش مناورة للفلسطينيين لضمان تطور عمليتهم السياسية«.

ونفى مسؤول في الإدارة الأميركية طلب عدم كشف هويته أي خلاف بين البيت الأبيض والخارجية الأميركية. وقال لوكالة »فرانس برس« إن »موقفنا واضح. لا نعتقد ان حماس يجب ان تشارك في الانتخابات. نعتقد في المقابل انه يجب نزع اسلحتها لكننا لن نملي على الفلسطينيين من يجب ان يشارك في الاقتراع«.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اكد الجمعة في ختام زيارة لواشنطن

التقى خلالها الرئيس جورج بوش انه دافع بنجاح عن مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال »كانت هناك رغبة لدى الأميركيين بالحديث عن مشاركة أو عدم مشاركة حماس في الانتخابات. اوضحنا لهم موقفنا ووجهة نظرنا واعتقد انهم سوف يتقبلونها لكن المشكلة هي عند الطرف الإسرائيلي«.

وأكد »أحسست أنني أوصلت الحجة التي اردت ايصالها سواء له او (لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا) رايس أو في مجلسي الشيوخ والنواب«.من جهتها، تتراجع إسرائيل تدريجيا عن رفضها لمشاركة »حماس« في الانتخابات لكنها لا تزال تعارض ذلك مبدئياً »طالما بقيت حماس منظمة إرهابية«.

(ا ف ب)