ينشغل محامو البيت الأبيض تماماً هذه الأيام في قضايا شتى. فكبار مساعدي الرئيس يخضعون حالياً للتحقيقات، والرئيس يريد أن يضمن مقعداً في المحكمة العليا لواحد منهم. وفوق هذا وذاك ثمة موقع ساخر على الإنترنت يستخدم ختم شعار الجمهورية الخاص بالرئيس.

وطلب أحد محامي البيت الأبيض رسميا من مجلة فن بوكنج الشعبية الساخرة التي تصدر على شبكة الانترنت أن تزيل شعار الرئاسة الأميركية من موقعها (دبليو ديليو دبليو دوت ذى اونيون دوت كوم).

فقد أبلغ المحامى جرانت ديكستون المجلة بأن الشعار لا يمكن أن يستخدم تجاريا بأي طريقة توحي بدعم أواعتماد رئاسي. وأن على الموقع أن يتخلى عن هذا الأمر.

وردت "اونيون" مشككة في الأمر قائلة إن البيت الأبيض يضيع وقته في هذا الأمر وأنها طلبت بالفعل استثناء في هذا الصدد.لكن شجار البيت الأبيض مع موقع اعتاد حديثاً الخروج بعناوين ساخرة لا أساس لها في دنيا الواقع من قبيل بوش يفكر غائب عن الوعي في غزو إسبانيا بدا خبرا حقيقيا إلى حد لا يصدق.

وفي رد مبدئي قال محامو اونيون إن القارئ لا يمكن أن يفكر على نحو جاد أن الشعار يعني أنها مشمولة بالرعاية. ويظهر الشعار على الصفحة مع تعليقات ساخرة على الخطاب الرئاسي الإذاعي الأسبوعي.

وأضاف المحامون "على قدر علمنا فإنه ما من معلن قد اشترى مساحة على الاونيون لأنه اعتقد أنه يحمل شعار الرئاسة الرسمي". وكان هذا التعليق خفيفا مقارنة بذلك التعليق المتهكم الذي وجهه رئيس تحرير الموقع سكوت ديكرز للبيت الأبيض الأسبوع الماضي.

فقد قال ديكرز »إننا مندهشون من أن الرئيس يرى إنفاق أموال دافعي الضرائب على محاميه كي يكتبوا خطابات إلى اونيون أمراً لا تعوزه الكياسة«.

واقترح ديكرز بدائل أخرى لإنفاق هذه الأموال.

منها على سبيل المثال توجهها للوكالة الفيدرالية لإدارة الأزمات الطارئة الموجودة بالفعل ولكنها تعرضت لانتقادات واسعة لتقصيرها في مواجهة إعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة أخيراً.

وإمعاناً في السخرية طالب ديكرز بإعفاء الساخرين من الضرائب أو تقديم الهدايا لموظفي البيت الأبيض الذين سيفصلون بالتأكيد بعد التحقيق الجاري في حادث تسرب اسم عميلة سرية للاستخبارات الأميركية.

وكتب ديكرز يقول "وفي حالة توافر مزيد من الاموال بعد الانفاق على كل ما سلف فإن الرئيس ربما يجد مبررا لدفع الاموال للمحامين لحمايته من ممثلي الكوميديا".