تسبب إعصار «ويلما» الذي ضرب ولاية فلوريدا بقوة أمس في مقتل ستة أميركيين وأحداث دمار هائل بالولاية فيما انقطع التيار الكهربائي عن 2,3 ملايين منزل وأجبر الإعصار 36 ألف أميركي على المبيت في مخيمات للإيواء. ونقلت شبكة «سي ان ان» الأميركية عن السلطات في فلوريدا انه من المحتمل ارتفاع أعداد القتلى خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ ورفع الحطام جارية.
وأشارت الشبكة الإخبارية إلى أن بعض العواصف ستضرب فلوريدا بعد رحيل إعصار ويلما تجاه المحيط الأطلسي. وأعلن حاكم فلوريدا جيب بوش في وقت سابق ان إعصار «ويلما» تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 2,3 ملايين منزل، محذراً في الوقت نفسه سكان الولاية من الأيام التي تتلو الإعصار حيث إنها غالبا ما تحمل بعض الزوابع والرياح العاتية.
وتسبب إعصار «ويلما» في دمار كبير في الولاية التي ضربها في وقت مبكر من صباح أول أمس وأجبر 36 ألف شخص على المبيت في خيام الإيواء بعد أن تركوا منازلهم خوفا من الإعصار بالإضافة إلى إغلاق مطار ميامي الدولي. وضرب «ويلما» فلوريدا مصحوبا برياح شديدة وفيضانات وعواصف لمدة استمرت 8 ساعات. وحثت السلطات 160 ألف شخص في جزء من الولاية بمغادرة منازلهم والبحث عن ملجأ آمن إلا أن الكثير منهم فضل البقاء.
وقال رئيس وكالة إدارة الطوارئ الاتحادية ديفيد بوليسون إن أكثر من 36 ألف شخص بحثوا عن ملاذ في ملاجئ الطوارئ. وقال الحاكم جيب بوش إن ويلما أحدث فيضاناً كبيراً في فلوريدا كيز وهي مجموعة جزر قبالة طرف جزيرة فلوريدا. وأعرب عن قلقه إزاء رفض الكثير من السكان مغادرة منطقة كيز التي عاش وكتب واصطاد الأسماك فيها يوما الأديب الأميركي أرنست هيمنغواي.
وفى المكسيك الأكثر تضررا من الاعصار قررت السلطات منع التجول في مدينة كانكون السياحية وفي جزيرة كوزوميل المنكوبتين لتحاشي حصول عمليات نهب مثل تلك التي حصلت الأحد الماضي في مدينة يوكاتان السياحية الكبرى (700 ألف نسمة) وفي منتجع بلايا ديل كارمن البحري.
وقد غمرت المياه جزيرة كوزوميل الواقعة قبالة كانكون بنسبة 40 في المئة وتعرضت نصف منازلها لخسائر مهمة. وبعد أن ضربها الإعصار ويلما انعزلت تماما عن باقي المكسيك لمدة أربعة أيام. وتؤكد قوات الأمن انها اعتقلت 370 شخصا يشتبه بمشاركتهم في عمليات النهب.