زعمت المعارضة الباكستانية أن ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد يبلغ عددهم 350 ألفا بين قتيل وجريح وأن الخسائر المادية تصل إلى 15 مليار دولار، فيما رفض عدد من البرلمانيين نشر قوات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المناطق المنكوبة مشككين في نوايا الغرب من وراء هذه الخطة.
ورفض مجلس العمل المتحد الذي يمثل تحالف الأحزاب الدينية البرلمانية الستة في باكستان الأرقام التي تعلنها الحكومة لضحايا زالزال الثامن من شهر أكتوبر الجاري والتي تشير فيها إلى مصرع 54 ألف شخص وإصابة نحو 70 ألف شخص آخرين.
وقال نائب الأمين العام للمجلس لياقة بلوش ان عدد القتلى بلغ اكثر من مئة ألف قتيل بينما عدد المصابين لا يقل بحال من الأحوال عن 250 ألف مصاب. كما رفض بلوش المبلغ الذي أعلنته الحكومة حول الدمار الذي وقع في باكستان بسبب الزلزال قائلا ان خسارة باكستان لا تقل عن 10 مليارات دولار ويمكن ان تصل إلى 15 مليارا.
وأضاف ان نحو 4,3 ملايين وحدة سكنية قد تضررت بسبب الزلزال بين الدمار الكلي أو الضرر الجزئي. ورفض عدد من البرلمانيين الباكستانيين عرض حلف «الناتو» نشر ألف عنصر من قواتها في المناطق الباكستانية المنكوبة بالزلزال، مشككين في نوايا الناتو من وراء هذه الخطوة.
وطالب البرلمانيون الباكستانيون المعارضون بتحويل مقر رئاسة الجمهورية الباكستانية إلى معسكر طارئ للإغاثة لمتضرري الزلزال. وتساءل عضو البرلمان الباكستاني رياض حسين بيرزاده «اذا كان جيش باكستان قادرا على التعامل مع الكارثة فلماذا توافق الحكومة على نشر قوات من الناتو في مناطق الزلزال».
وشكك البرلماني الباكستاني في نوايا «الناتو» من وراء نشر قواته في باكستان، قائلا ليس هناك أي ضمانات بأن تنسحب قوات الناتو من باكستان بعد انتهاء عمليات الإغاثة. وقال ان الزلزال كان غضباً من الله بسبب دعم باكستان لقوات الاحتلال الأميركية في غزوها لأفغانستان.
من جانبها، طالبت شيري رحمن الناشطة السياسية عضو البرلمان الباكستاني عن حزب الشعب المعارض بضرورة تحويل مقر رئاسة الجمهورية إلى معسكر اغاثة طارئ واتهمت الحكومة الباكستانية بالكذب والتضليل من خلال إعلانها ان عشرة مليارات دولار لن تكون كافية لإعادة بناء ما دمره الزلزال ثم عودتها مرة اخرى للقول بخمسة مليارات دولار، بالإضافة إلى اصدار ملاحق خاصة في الصحف تشيد بالطريقة التي أدار بها الرئيس برويز مشرف الأزمة.
وتسابق السلطات الباكستانية ووكالات الإغاثة الدولية الزمن لإرسال المعونات إلى الأجزاء النائية في الوقت الذي قال فيه الخبراء أمس ان فرصة الطقس المعتدل السائد الآن لن تستمر طويلا. ومع اقتراب فصل الشتاء وتوقع هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة تحاول السلطات الوصول إلى الآلاف الذين حوصروا بعد الزلزال.
وقال مسؤولو هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية انه من المتوقع حلول فصل الشتاء في غضون ثلاثة أسابيع مما دفع مهندسي الجيش الباكستاني وعمال الإغاثة إلى العمل بشكل متسارع لفتح خطوط التوزيع واعادة فتح الطرق وتوفير المأوى لمئات الآلاف من المشردين.
من جانب آخر قال الناطق باسم الجيش الباكستاني الميجر جنرال شوكت سلطان ان الجيش ينقل علماء جيولوجيا إلى وادي الاي النائي في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي للتحري في تقارير عن احتمال ثورة بركان هناك. وصرح بان سكان المنطقة ابلغوا عن رؤية دخان ونار تتصاعد من الجبال القريبة منهم.
واضاف : أرسلنا طائرات هليكوبتر إلى هناك لكننا لم نستطع رصد اي علامات. وقد يكون الدخان نتيجة التراب المتصاعد من الانهيارات الارضية التي مازالت تقع في المنطقة. ومن المقرر ان تبدأ يوم السبت في اسلام اباد مباحثات مع الهند بشأن الموضوع الحساس المتعلق بفتح الحدود في اقليم كشمير لتسهيل جهود الاغاثة.