خلفت مواجهات بين مئات من الشباب الغاضب وقوات مكافحة الشغب في مدينة أرزيو غرب الجزائر أول من أمس ثلاثة قتلى ونحو ثلاثين جريحاً بينهم عشرة من قوات الأمن. واندلعت المواجهات على إثر تنفيذ قرار اتخذته السلطات المحلية يقضي بهدم نحو مئة من المحلات التجارية الصغيرة تقتات منها عائلات فقيرة.

وطارد المحتجون العمال المكلفين بالهدم ووحدة الشرطة التي تحرسهم وحطموا سيارات تابعة لقوات الأمن وأحرقوا العجلات المطاطية في الشوارع الرئيسية وخربوا مؤسسات عمومية، فوصلت تعزيزات أمنية إلى مكان الأحداث واستخدمت القنابل المسيلة للدموع، فالرصاص الحي وأصيب العشرات من المحتجين توفي منهم ثلاثة ـ حسب رواية سكان المدينة ـ واثنين حسب صحيفة «الوطن» الصادرة صباح أمس.

وتجمهر عدد كبير من الناس من مختلف الأعمار معظمهم شباب ورفعوا شعارات ضد السلطات المحلية التي قررت «قطع الأرزاق»، وقال أحدهم في غضب شديد «يهدمون حياتنا في وقت يعفون فيه عن القتلة»، في إشارة إلى مضمون «ميثاق السلم والمصالحة» الذي يعفو عن الإرهابيين ويعدهم بالمساعدة. وحسب تصريحات أصحاب تلك المحلات فإنهم تحصلوا على رخص إقامتها من البلدية في مطلع العقد الماضي وكانوا يعملون بصفة عادية إلى أن نزل القرار وتحركت الجرافات لهدمها.

الجزائر ـ «البيان»: