قتل تسعة عراقيين في هجمات متفرقة في بغداد وبعقوبة والرمادي في تزامن مع مصرع 8 مقاتلين أكراد من قوات البشمركة في هجوم انتحاري نادر ضمن 3 انفجارات هزت مدينة السليمانية الهادئة، بينما أصيب ستة جنود عراقيين في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان عبوة ناسفة انفجرت صباح أمس غرب بغداد لدى مرور دورية عسكرية أميركية»، مضيفاً «توجد جثة متفحمة وجريحان احدهما طفل وجميعهم من المدنيين». من جانب آخر أكد المصدر نفسه مقتل اثنين من ضباط قوات الامن العراقية أمس بإطلاق نار على يد مسلحين مجهولين في منطقة الدورة جنوب بغداد. وأوضح ان احد القتيلين هو ضابط برتبة مقدم حماية في دائرة أمانة بغداد ويدعى عباس محمد خلف والثاني مفوض في الشرطة العراقية ويدعى حيدر مزهر لطيف». وتابع المصدر ان «اثنين من حراس المقدم خلف أصيبا في الهجوم». وفي بعقوبة أكد مصدر في الجيش العراقي مقتل عراقيين وإصابة ثالث صباح أمس في انفجار داخل سيارة صغيرة وسط المدينة.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان سيارة صغيرة وعلى متنها ثلاثة أشخاص وصلت أمام مدخل احد معسكرات الجيش وسط المدينة وما ان استدارت حتى وقع انفجار داخلي فيها ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثالث.
وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن أحد الأشخاص الثلاثة كان يرتدي حزاماً ناسفاً ويروم النزول أمام بوابة المعسكر لتفجير نفسه وسط الجنود، مشيراً إلى ان شقيق احد القتلى معتقل في احد سجون الجيش العراقي بتهمة قتل أحد منتسبي الجيش العراقي.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة المحلية في مدينة كركوك (255 كيلومتراً شمال شرق) أمس إصابة خمسة جنود عراقيين بانفجار سيارة مفخخة شمال بلدة الحويجة (200 كيلومتر شمال). وقال قائد شرطة البلدة إن سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من قرية شميط شمال شرق الحويجة لدى مرور دورية للجيش العراقي كانت تقوم بمهام أمنية ما أدى إلى إصابة خمسة جنود بينهم ضابط برتبة نقيب.
وأوضح ان السيارة الملغومة كانت متوقفة على جانب الطريق وتم تفجيرها عن بعد بجهاز تحكم. وفي تطور ميداني لافت قال مصدر امني ان انتحاريا فجر نفسه صباح أمس أمام «وزارة البشمركة» في السليمانية، ما أسفر عن مقتل ثمانية من المقاتلين الأكراد وإصابة آخرين بجروح.
وأضاف المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان شخصاً يقود سيارة كورية الصنع من طراز كيا حاول الدخول إلى الوزارة الواقعة عند المدخل الجنوبي لمدينة السليمانية (330 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد) وعندما منعه الحرس أقدم على تفجير نفسه وسطهم ما أدى إلى مقتل ثمانية من البشمركة». وتابع ان الانفجار أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، بينهم مدنيون».
وأكد المصدر ان قوات الأمن تعمل على تفكيك سيارة مفخخة وضعت أمام فندق «اشتي» (السلام) الذي يرتاده صحافيون أجانب وسط السليمانية.والانفجار هو الثالث أمس في السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني. فقد نجا مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني من محاولة لاغتياله بواسطة سيارتين مفخختين أسفرتا عن مقتل شخصين من حرسه الخاص.
وأضاف مسؤول ان الملا بختيار، عضو المكتب السياسي للاتحاد نجا من محاولة اغتيال في حين قتل اثنان من مرافقيه وأصيب ستة اخرون بجروح بينهم عدد من المدنيين.وتابع ان سيارتين ملغومتين انفجرتا لدى مرور موكب بختيار في منطقة سرجنار، عند مدخل السليمانية.
وفي بعقوبه فجر انتحاري سيارة كان يستقلها مع رفيقين له قرب نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي على الطريق الرئيسي بين بعقوبة والمقدادية مما أسفر عن مقتله ورفيق له فيما أصيب الآخر بجروح. ولم يصب اي عنصر من عناصر الجيش العراقي في الانفجار.
وفي الرمادي انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق قرب جسر الورار غربي الرمادي منتصف الليلة قبل الماضية لدى مرور موكب لسيارات رباعية الدفع تقل أجانب يعتقد أنهم من أجهزة أمنية أميركية، مما أدى إلى احتراق إحدى السيارات بالكامل ومقتل أربعة من ركابها.وطوقت القوات الأميركية المنطقة التي وقع فيها الانفجار واعتقلت 11 مشتبهاً بهم فيما حلقت طائرات حربية في سماء المنطقة.