رفض محافظ الإسكندرية اللواء عبدالسلام المحجوب قبول أي اعتذار من البابا شنودة بابا الإسكندرية عن حضور حفل الإفطار السنوي الذي يطلق عليه إفطار الوحدة الوطنية في الإسكندرية.. فيما أعلن مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة أن أحداث محرم بك لن تؤثر على الوحدة الوطنية على المسلمين والأقباط لرسوخها.

وقال المحافظ إنه لن يتنازل عن حضور البابا الذي يضفى بروحه السمحة حالة من الود والتقارب بين المسلمين والأقباط ويعد سمة من سمات الشهر الكريم. وجاء هذا الموقف رداً على الأنباء التي ترددت عن عدم حضور البابا حفل الإفطار كعادته في أعقاب أحداث الفتنة الطائفية الأخيرة في كنيسة مار جرجس في الإسكندرية.

إلى ذلك، اتفق نواب الإسكندرية على إقامة احتفالات رمضانية مشتركة في مختلف الأحياء بمشاركة رموز قبطية، وأكد بعض من النواب منهم محمد البدرشيني وطارق طلعت مصطفى والسيد راشد وكيل البرلمان أن هناك تعاوناً كاملاً بين الرموز القبطية والإسلامية لتجاوز أحداث كنيسة مار جرجس وهو ما ساعد على استعادة الهدوء من جديد، بعد أيام قليلة، مؤكدين على أن مسلما لا يقبل الاعتداء على الإخوة الأقباط وهو الموقف نفسه من الجانب الآخر.

وأشار النواب إلى أن مثل هذه الأحداث لا تعبر على الإطلاق عن حقيقة العلاقات التي تربط بين عنصري الأمة في مصر كلها، وأن القلة التي ارتكبت مثل هذه الحماقات لا تلومن إلا نفسها فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وفي إطار معالجة أزمة أحداث الإسكندرية، أعلن مفتى الديار المصرية أن أحداث محرم بك لن تؤثر على الوحدة الوطنية على المسلمين والأقباط لرسوخها، مشيرا إلى أن هذه الأحداث تثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة من حيث التوقيت الذي جرت فيه والذي يثير الشبهات في الداخل أو الخارج.

وقال د. علي جمعة إن كنيسة مار جرجس لم تكن هي المنتجة للقرص المدمج «سي. دي» الذي يحتوى على المسرحية محل الخلاف والتي كانت في مقدمتها خالية من المهاترات ولكن هناك يدا خفية تدخلت ودستها فيها.

وكانت نيابة الإسكندرية أفرجت عن ثلاثة أحداث كانوا متهمين بالمشاركة في أحداث الفتنة. وقامت بتسليمهم إلى أسرهم بعد أن أثبت الطب الشرعي بعد الفحص أنهم لا يتجاوزون من العمر 13 عاماً. وتعهدت عائلاتهم بتوعيتهم، وقالوا إن أبناءهم لم يشاركوا في هذه الأحداث ولكن كانوا يقضون بعض المصالح لأسرهم.

القاهرة ـ «البيان»: