أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدى وصوله إلى القاهرة صباح أمس قادما من العراق انه «مطمئن» بعد المحادثات التي أجراها مع مختلف القوى العراقية، لكنه أكد اداركه «للصعوبات» التي تعترض المبادرة العربية الرامية لعقد مؤتمر وفاق وطني عراقي.

في وقت كان التيار الصدري يشدد على ضرورة ان يعقد المؤتمر في العراق وليس في القاهرة. وأكد موسى في تصريحات للصحافيين الذين كانوا يرافقونه على متن الطائرة وبثتها وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية ان درجة الاستجابة العراقية لمبادرة الجامعة العربية بشأن عقد مؤتمر الوفاق في العراق «كانت عالية».

وقال انه «عاد من العراق مطمئنا من مجمل المناقشات والتجاوب مع المبادرة» لكنه في الوقت نفسه يدرك «صعوبات وتعقيدات الموقف واحتمالاته المختلفة». ووصف زيارته إلى العراق التي استغرقت خمسة أيام بأنها كانت «طيبة وايجابية» مشيرا إلى ان «الأمر يتطلب المزيد من المشاورات مع الجانب العراقي بمختلف مكوناته حول مقترحات محددة تتعلق بالمواعيد والمشاركين في المؤتمر والاعداد له».

وأوضح موسى ان الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية احمد بن حلي «سيقود وفدا من الجامعة إلى العراق في غضون أسبوع للتفاهم حول تفاصيل أخرى للمبادرة». وأكد انه حصل على «تأييد زعماء القوى والأحزاب السياسية والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية وجميع أطياف الشعب العراقي الذين التقى بهم» على المبادرة.

وأضاف موسى انه «سيقدم تقريرا إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رئيس القمة العربية وسيجري اتصالات مع عدد من الزعماء العرب ويطلع أعضاء اللجنة المعنية بالعراق على نتائج الزيارة وتطورات الموقف من المبادرة العربية». وكانت شخصيات عراقية اكدت ان اجتماعا تحضيريا لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي سيعقد في 15 نوفمبر في القاهرة ولكن هذه المعلومات لم تتأكد رسميا.

التقى موسى كلا من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني ومسؤولي هيئة علماء المسلمين السنية ورئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري والزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود برازاني. لكن الامين العام للجامعة لم يلتق ايا من ممثلي تيار مقتدى الصدر، وأكد بهاء الاعرجي عضو الجمعية الوطنية العراقية(برلمان) عن لائحة الائتلاف الذي ينتمي إلى التيار الصدري ان رفض مقتدى الصدر إجراء لقاء مع موسى «جاء من منطلق عدم إصدار الجامعة أي بيان تحرم فيه العمليات الإرهابية في العراق».

وحول مدى استعداد التيار الصدري لحضور مؤتمر الوفاق الوطني الذي دعا اليه موسى، شدد الاعرجي على ضرورة ان يعقد المؤتمر في العراق وليس في القاهرة كما تردد «على اعتبار ان الخلافات الموجودة حاليا بين العراقيين خلافات حقيقية ويجب ان تحل داخل العراق وليس خارجها».