أكد قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن المسؤولية القانونية على الرئيس اللبناني إميل لحود ليست قائمة في تقرير لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وعلينا انتظار المحاكمة، «أما من الناحية السياسية فالوضع مختلف تماماً، وموقف لحود أصبح حرجاً جداً».
وقال جعجع في حديث تلفزيوني أول أمس «التقرير وحده ليس كافيا إنما العناصر الواردة فيه مهمة جدا وتدل في شكل واضح على جهات معينة ارتكبت عملية الاغتيال. بما أن اغتيال الرئيس الحريري جاء بعد 30 عاماً من الممارسات السورية في لبنان فلا يمكننا إلا أن نقول إن النظام السوري هو وراء هذا الاغتيال.
من كمال جنبلاط إلى بشير الجميل إلى المفتي حسن خالد إلى رينيه معوض، هؤلاء اغتيلوا جميعاً لأسباب واحدة وأهداف واحدة. اتهامنا السياسي لا يرتكز فقط على ما ورد في تقرير ميليس. فالتقرير يعزز اقتناعنا الذي تولّد من 30 سنة، والذي كنا نناضل على أساسه».
وأكد جعجع أن هدفه ورئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون واحد «ولكن لكل منا طريق للوصول إلى هذا الهدف». في غضون ذلك، أجمعت المواقف من تقرير لجنة التحقيق الدولية على «ضرورة الاقتصاص من المرتكبين عن طريق محاكمة عادلة،» وشددت في غالبيتها على أهمية تعزيز وحدة اللبنانيين في هذه المرحلة، مطالبة بعض الجهات ب«محاكمة المافيات لتكون درساً لكل ديكتاتور»، وبتعديل الدستور لتقليص ولاية الرئيس لحود.
وفي هذا الشأن، رأت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض أن «الحقيقة بدأت تظهر، وهي حقيقة ضلوع النظام الأمني السوري ـ اللبناني وعلى أعلى المستويات، في جريمة اغتيال الحريري، وربما في ما سبقها وما تلاها». ودعت إلى «إزاحة جميع المسؤولين عن تكريس النظام الأمني، والمسؤولية هنا تحتم على رئيس الجمهورية الاستقالة لأن بقاءه يضعف موقع الرئاسة وموقع المسيحيين عموما والموارنة خصوصا».
من جهته، أثنى رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص باسم «منبر الوحدة الوطنية ـ القوة الثالثة»، على الجهد الذي بذله رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتلف ميليس، لكنه لاحظ «أن التقرير ليس نهائياً»، داعياً القضاء اللبناني وأجهزة الأمن إلى مواصلته بالاستعانة بميليس وفريقه، محذراً من استغلال التقرير لإثارة أزمة مع سوريا. وقال الحص «كما أن وضع مواطنين لبنانيين في دائرة الشبهة لا يعني أن لبنان بأسره متهم أو مدان، فإن الاشتباه في أشخاص معينين في سوريا يجب ألا يعني أن سوريا متهمة أو مدانة».
بيروت ـ «البيان»: