ادلى البولنديون بأصواتهم أمس في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي تشهد تنافسا متقاربا بين دونالد تاسك المتحمس للسوق الحرة وليخ كاجينسكي وهو محافظ مصمم على استعادة بعض من الرعاية الاجتماعية التي فقدت منذ سقوط الشيوعية في عام 1989.
وتفيد آخر استطلاعات الرأي ان تاسك (48 عاما) مرشح حزب البرنامج المدني الليبرالي سيحصل على نحو 51 في المئة من الأصوات بينما يتوقع ان يحصل كاجينسكي (56 عاما) من حزب الحق والعدالة الكاثوليكي على دعم نحو 49 في المئة من الناخبين.
وكان تاسك تقدم على كاجينسكي بثلاث نقاط (3. 36% مقابل 1. 33%) في الدورة الاولى من الانتخابات. لكن في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 سبتمبر فاز حزب كاجينسكي المحافظ في اللحظة الأخيرة على الليبراليين بفارق ثلاث نقاط. ويسعى تاسك مدعوما بالطبقة المتوسطة الناشئة في بولندا الى خفض الضرائب واجراء اصلاحات لتجديد دماء أكبر اقتصاد بوسط أوروبا حيث تعوقه نسبة بطالة تبلغ 18 في المئة وهي الاعلى في الاتحاد الأوروبي.
وتعهد كاجينسكي باجراء تغيير واضح لبولندا ما بعد الشيوعية تحت شعار «لجمهورية الرابعة» و«التجديد الأخلاقي» وعودة إلى القيم المسيحية. وبصرف النظر عمن سيفوز فهذه الانتخابات تؤكد تحولا الى اليمين بعد اربع سنوات من حكم الاشتراكيين الديمقراطيين وفترتين من حكم الرئيس اليساري ألكسندر كفاسنيفسكي استمرتا عشر سنوات.