أكد مصدر قضائي أمس أن الأجهزة اللبنانية المختصة أوقفت أصولياً سنياً لبنانياً، أشار التقرير الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من عملية التفجير التي أودت بحياة الحريري.

وأوضح المصدر القضائي ان مدعي عام التمييز سعيد ميرزا أصدر مذكرة بتوقيف محمود عبدالعال العضو في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش). وهي أول عملية توقيف لمشتبه به تجري بعد صدور التقرير.

وأوضح تقرير ميليس أن محمود عبدالعال اتصل من هاتفه في 14 فبراير في الساعة 47. 12 بالتوقيت المحلي قبل دقائق من الانفجار، بالهاتف الخليوي للرئيس لحود وفي الساعة 49. 12 بالهاتف الخليوي لريمون عازار، الذي كان مدير الاستخبارات العسكرية اللبنانية، والموقوف منذ شهرين.

ونفى المكتب الإعلامي للرئيس اللبناني الجمعة ان يكون تلقى «اتصالاً هاتفياً من جانب عبدالعال» قبل دقائق من اغتيال الحريري بينما أعلن لاحقاً الناطق باسم الرئاسة أن «اتصالاً قد سجل على أحد الهواتف النقالة الموضوعة في الخدمة في رئاسة الجمهورية.. لكن هذا الاتصال لم يتم مع الرئيس».

في اليوم نفسه، أكدت الجمعية الخيرية للمشاريع الإسلامية، المرتبطة أيضاً بالأجهزة اللبنانية وخصوصاً مصطفى حمدان، في بيان براءة الأخوين عبدالعال.

ومحمود عبدالعال هو شقيق أحمد عبدالعال المسؤول في الأحباش الذي قال تقرير لجنة التحقيق أنها «مجموعة لبنانية تقيم علاقات تاريخية قوية مع السلطات السورية». ولعبدالعال شقيق ثالث عضو في الحرس الجمهوري الذي أوقف قائده العميد مصطفى حمدان وأودع السجن.

من جانب آخر ذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان تقرير ميليس أغفل تقريراً كتبه الطبيب الشرعي اللبناني الدكتور فؤاد أيوب أكد فيه بعد دراسة وافية ترتكز على أسس علمية، أن ناباً من أنياب الانتحاري المفترض، الذي كان داخل سيارة البيك آب كانتر الميتسوبيشي، حاملة المتفجرات، يعود إلى فلسطيني، مرجحاً هذه الفرضية بنسبة تفوق الـ 70 في المئة.

وأضافت المصادر «أن فحوص الحمض النووي التي أجريت على أشلاء الجثة الثالثة والعشرين، والتي تم العثور على عظام لها في عمق البحر أثناء قيام الفريق البحري البريطاني بانتشالها، تطابقت كلها لتعود إلى شخص واحد انطلاقاً من الحمض النووي المطابق بين مقصورة قيادة الميتسوبيشي وصولاً إلى الأشلاء التي عثر عليها في محلة الريفييرا (بيروت)، على بعد نحو مئة متر من مكان الانفجار، وقطع عظمية انتشلت من البحر.

وأوضحت المصادر ان الخبراء السويسريين الذين أخذوا ثلاث عشرة عينة من منطقة مسرح الجريمة ومحيطه، كانت كافية في ثلاث منها لتحديد نوع المتفجرات، ألا وهو «تي ان تي» الشديد الانفجار، والمعروف علمياً باسم «سي فور»، هو نوع من مزيج كان يستخدم في دول أوروبا الشرقية.

بيروت ـ «البيان» والوكالات: