دعا وزير الشؤون المدنية الفلسطينية محمد دحلان رجال المقاومة الفلسطينية إلى وضع السلاح جانباً والخلود إلى «الراحة»، في وقت أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»عن توافق على تهدئة الأمور مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح».

وقال دحلان إن المرحلة الحالية هي أفضل مراحل العمل الوطني الفلسطيني إذا استغلت بالطريقة الصحيحة والسليمة، وهي أفضل أوقات العمل «الفتحاوي» إذا تجمعت القلوب وتعانقت وتوحدت.

وخاطب دحلان الأجنحة المسلحة قائلا : «أيها الإخوة في الكتائب، كتائب شهداء الأقصى وكتائب آبو الريش والقسام وكل الكتائب، أقول لكم بأنكم قد أديتم أمانة مقدسة في هذه البندقية التي كانت مسيسة والتي خدمت القضية الوطنية، ولكن إذا استمرت ودخلتها حالة الفوضى ستصبح عبئا على كاهل شعبنا الفلسطيني فهي لم تشرع في وجه الاحتلال من اجل أن تكون عبئا على كاهل الشعب الفلسطيني».

وأضاف «أنا أود أن أرد على أولئك الذين اعتبروا في لحظة ما أن هذه البندقية حجر عثرة في طريق التحرير هم مخطئون فلولا هذه البندقية لما استطعنا أن نكون هنا ولبقيت القضية الفلسطينية قضية لاجئين فقط».

وتابع: «يجب أن نرى أيضا إحداث تغيير في واقعنا الوطني الفلسطيني، بحيث نرى عملا موفقا لهذا الجيل الشاب الناشئ ولأولئك الأخوة الذين ضغطوا على زناد البندقية وحملوا عبء المرحلة فآن لهم أن يستريحوا وان يكافأوا وان يحترموا، وان تقدم لهم كل الإمكانيات، من أجل أن يندمجوا في المجتمع الفلسطيني، مشيرا إلى أنه قد آن الأوان لكي، نقدم حلولا شافية لمستقبلنا السياسي».

من جهته، قال الناطق باسم «حماس» مشير المصري إن هناك توافقاً مع حركة «فتح» على تهدئة الأمور وإزالة مظاهر الاحتقان والتوتر على الساحة.

وأعلن القيادي في «حماس» د. خليل الحية ان الأخيرة بصدد التوصل الى ميثاق شرف مع «فتح» ينظم العلاقة على الساحة بعد المحاولات الجادة التي بدأت منذ أسبوع لحسم كل الأمور، وشدد على موقف الحركة في وجود سلطة تطبيق النظام والقانون على الجميع دون استثناء واعتماد الشراكة السياسية ومحاسبة المفسدين.

من جهة ثانية، حذر الناطق الرسمي للدائرة السياسية لمنظمة التحرير والقيادي في «فتح» غسان المصري من النتائج المترتبة على إجراء الانتخابات الداخلية للحركة (البرايمرز) من دون اعتماد نظام انتخابي يقوم على أساس وجود شروط ومعايير للمرشحين ويحدد أصحاب حق الانتخاب بناء على عضويتهم في حركة فتح وليس لمن يرغب المشاركة في الانتخابات.

وقال المصري ان الآليات المتبعة والتي يتم العمل بها تنهي أي تميز بين العضو في حركة فتح والمواطن العادي المستقل وهذا يعني إنهاء خصوصية كوادر وأبناء الحركة والانفتاح على الشارع الفلسطيني واختيار مرشحي فتح لانتخاب التشريعي من خلال استفتاء جماهيري، هذا يتنافى مع أسس وأصول العملية الديمقراطية للحركة ويشكك بشرعية تمثيل الفائزين للحركة في انتخابات التشريعي مما يؤدي إلى حالة من الانفلات وعدم التقيد بالنتائج والطعن بها والخروج من «البرايمرز» بمزيد من التفكك والتمزق وبالتالي عدم الالتزام بدعم وتأييد قائمة فتح في الانتخابات التشريعية..

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور زكريا الأغا عزم حركته عقد المؤتمر السادس لها، وذلك لانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري أيضا، مشيرا إلى سعي الحركة إلى لملمة صفوفها وترتيب أوضاعها لخوض الانتخابات التشريعية المقررة مطلع العام المقبل.

غزة ـ «البيان» والوكالات: