رغم اللاءات الثلاثة التي أطلقها نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار تجاه المطالب الشعبية «لا لإسقاط القروض عن المواطنين ولا للجلسات الخاصة لمجلس الأمة ولا لعطلة العشر الأواخر من شهر رمضان» إلا إن المواطنين الكويتيين يؤكدون أنهم لا يصدقون ما يقوله وزير ألدوله بن شرار تجاه المطالب التي يقف وراءها ويسعى إلى تحقيقها مجوعة من النواب.

وتدافع عدد كبير من المواطنين على البنوك للاقتراض، ويؤكد المدراء في البنوك الكويتية بعد انتشار الإشاعات في الدواوين الكويتية من نية الحكومة إسقاط الديون الاستهلاكية حرص المواطنين الكويتين على الاقتراض.

وكانت الإشاعة صارت حقيقة حيث قدم 23 نائبا طلبا إلى الحكومة لإسقاط القروض الاستهلاكية عن المواطنين. ويقول خالد المبارك مدير احد فروع البنوك الكويتية: «طبعا نحن البنوك مستفيدون في كل الأحوال، من ناحية إقراض المواطنين أو في حالة تبنى البرلمان إسقاط القروض عن المواطنين»، وشبه البنوك بالمنشار.

ويقول الدكتور مبارك السيف «أنا لا اصدق الحكومة في ما تقوله بل اصدق النواب وخاصة إن للحكومة سوابق حيث قالت بأنها لن تلغى فواتير الكهرباء وصدقت أنا الحكومة فقمت بدفع المستحقات وفجأة تخلت الحكومة عن وعودها ورضخت لمطالب النواب وألغت إلفين دينار في الوقت الذي قمنا نحن بدفع الالتزامات ، لذلك فان المواطنين يصدقون النواب ولا يصدقون الحكومة والوقائع تؤكد ذلك.

وفى المقابل يسعى النواب وخاصة التيار الإسلامي إلى الحصول على مكسب شعبي بالضغط على وزير التربية الدكتور رشيد الحمد للحصول على إجازة رسمية للعشر الأواخر لطلبة المدارس إلا إن الوزير رفض الرضوخ وسعى إلى تفكيك الحصار عليه بان أصدر تعليماته إلى المدارس عدم اجراء الامتحانات خلال العشر الأواخر إلا إن النائب جاسم الكندرى قال: «لقد وعدتني الحكومة بان تكون العطلة خمسة أيام على الأقل».

ويرى بعض النواب «إن الحكومة تحرج النواب أمام المواطنين حيث أنها تقول لنا بأنها لن ترضخ للضغوط النيابية ولكنها لا تتمسك بمواقفها».

ويتزعم النائب الدكتور محمد ضيف الله بورمية مشروع إسقاط القروض الاستهلاكية حيث وقع 23 نائبا طلبا لعقد جلسة خاصة إلا إن الحكومة أبدت انزعاجها من هذا الطلب وخاصة إن النواب يدغدغون عواطف المواطنين بان الشعب الكويتي «أولى من الدول الأخرى كالعراق والأردن واليمن».

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: