قالت الصحافية الايطالية جيوليانا سيغرينا التي خطفها مسلحون في بغداد الربيع الماضي واحتجزوها شهرا كاملا، إن خاطفيها مقتنعون بأنهم مقاومة أو حركة تحرر لإخراج الاحتلال من بلادهم على غرار ما فعله الثوار في الجزائر وفيتنام حين قاوموا الاحتلال الفرنسي والأميركي فانتصروا بالبندقية.
واشارت في محاضرة ألقتها اول من امس في قاعة المكتبة الوطنية في العاصمة الجزائرية لمناسبة بداية توزيع كتابها «جبهة العراق ـ يوميات حرب دائمة» أنها تحدثت طويلاً لخاطفيها دفاعاً عن نفسها على اعتبار أن رجال المقاومة في العراق يرون في الصحافيين عيونا للجيش الأميركي ومتعاونين مع الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه).
وقالت جيوليانا التي تعمل مع صحيفة «المنفستو (البيان)» اليومية الإيطالية وكانت مبعوثتها الخاصة إلى العراق إنها أوضحت لخاطفيها أنها تعارض قيام الحرب منذ البداية وأنها مناضلة سلام وتعمل على تنوير الرأي العام بما تقوم به قوات الاحتلال على الأرض في بغداد وباقي العراق.
واعتبرت العمل الصحافي في العراق مغامرة كون الصحافيين يقعون بين مجموعات مسلحة صنفتهم سلفاً أتباعاً للاحتلال، وقوات أميركية لا تريد أن يقوم الصحافيون بدورهم في كشف تجاوزاتها في الميدان، فتطلق النار من دون تردد عليهم.
وتصنف جيوليانا من يقومون بالعمل المسلح في العراق إلى فريقين فريق تسميه المقاومة العراقية وهو القوى الشبابية الثائرة ضد الاحتلال لإحساسها بأن البلد صار مستعمراً من القوات الأجنبية، وقسم آخر سمته مجموعات الإرهاب التي تسللت من الحدود بعد سقوط النظام والفلتان الأمني التام.
الجزائر ـ مراد الطرابلسي: