بعد أسبوعين من الزلزال المدمر الذي ضرب باكستان تسارعت عمليات الإغاثة لإنقاذ المنكوبين المشردين تحسبا لقدوم فصل الشتاء، خاصة وأن عددا كبيرا منهم مازالوا معزولين ، فيما يتصارع الناجون على الطعام ومواد الإغاثة التي تعرض بعضها للنهب خاصة فى كشمير الباكستانية .

وواصلت الطائرات المروحية نقل مواد الإغاثة إلى البقاع النائية من الأجزاء التي ضربها زلزال الثامن من الشهر الجاري سواء في الشطر الباكستاني من كشمير أو المناطق الشمالية من البلاد وذلك لمساعدة الناجين من هذه الكارثة الطبيعية ممن تقطعت بهم السبل على مواجهة الشتاء المقبل على منطقة الهيمالايا.

وعلى الرغم من مرور أسبوعين على وقوع الزلزال فلا تزال الفرقة الهندسية التابعة للجيش الباكستاني تسعى جاهدة من أجل فتح الطرق المؤدية إلى قرى نيلام وجيهلوم وكاجان بشكل كامل في الوقت الذي تواصل فيه درجات الحرارة انخفاضها في دلالة على قدوم سريع لفصل الشتاء.

وفي ظل هذه الظروف لا تزال نحو 100 مروحية من الجيش الباكستاني ومن الدول المانحة تشكل السبيل الوحيد للوصول إلى المواطنين الذين يقطنون في القرى الواقعة على ارتفاعات كبيرة.

من جانبه وجه أمس أكبر مسؤول باكستاني عن عمليات الإغاثة نداء استغاثة أكد فيه الحاجة للحصول على خيام مهيأة لمواجهة برد الشتاء في الوقت الذي قفزت فيه الحصيلة الرسمية لضحايا الزلزال مرة أخرى.

وقال الميجور جنرال فاروق أحمد خان المنسق الاتحادي لعمليات الإغاثة: «يكفي أن أقول إننا حاليا نسابق الزمن لان الشتاء على وشك البدء قريبا جدا.إنني أؤكد مرة أخرى أن هناك حاجة ماسة وعاجلة لتوفير خيام مجهزة للتعامل مع برودة الطقس في هذا الفصل».

ويقول شهود ان مشاهد السكان وهم يهاجمون وينهبون شاحنات الإغاثة أخذة في التزايد في مناطق من كشمير الباكستانية التي دمرها الزلزال.ويقول السكان المحليون ان العديد من القرى الجبلية تتلقى قطرات فقط من المعونات بعد أسبوعين من مقتل اكثر من 51 ألفاً في الزلزال .

وكان الكشميريون الذين يعيشون في باكستان على رأس من يفرغون الشاحنات ليوصلوا المساعدة الى قراهم وكان بعضهم غاضبا بسبب الطريقة التي يكمن بها الآخرون.

وقال محمد اسحق خان : «إنهم أسوأ من الطيور الجارحة»، بعد ان نهبت شاحنتان مكدستان بالطعام والخيام في وضح النهار كان قد أرسلهما إلى قريته من لاهور قبل ان يصلا الى القرية.

ونقل شاهد آخر رؤيته 100 رجل وامرأة يتصارعون مع بعضهم بعضا باستخدام العصي وفروع الأشجار بعد ان نقلت شاحنات برنامج الغذاء العالمي أجولة دقيق إلى طريق جبلي مساء الخميس.

ونشرت الحكومة قوات الشرطة من أنحاء أخرى من البلاد لإجراء دوريات على الطرق لكن لم يكن هناك ما يكفي منهم لمراقبة الطرق الجانبية الباقية في الجبال.

وتعهدت الحكومة الإقليمية باتخاذ إجراءات نموذجية ضد ما وصفته بالأشخاص منعدمي الضمير الذين قد يكونون جمعوا من معونات الإغاثة أكثر مما يحتاجون.وقال سكان محليون ان الأشخاص النافذين وأتباعهم يقودون حملة لجمع المعونات التي أسقطتها طائرات الهليكوبتر لتقع في أيدي الأقوياء.

في غضون ذلك قال خبراء الأرصاد انه يمكن تصنيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد على انها أصبحت أكثر عرضة لخطر الزلازل ، ولكن الحكومة قللت من أهمية هذا القلق قائلة انه لا يمكن التنبؤ بالزلازل.

وقال قمر الزمان تشودري رئيس إدارة الأرصاد الباكستانية انه حتى الآن كانت إسلام آباد تصنف على انها تقع ضمن فئة منطقة الزلازل الثالثة وهي منطقة زلزالية ذات خطر معتدل.

وقال خبير أرصاد آخر ان خطوط صدع جديد ربما تكون فتحت مما يشكل خطرا اكبرعلى المدينة ولكنه أضاف ان ذلك لن يتحدد إلا بعد القيام بدراسات جيولوجية.