شهدت الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا جديدا قتل خلاله شابان فلسطينيان، بينما واصل جيش الاحتلال حملات الدهم ضد ناشطي المقاومة الفلسطينية في شمال وجنوب الضفة.
وشهدت شوارع بلدة عنبتا (شمال الضفة) أدمى فصول العدوان الجديد، إذ قال مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن جنودا إسرائيليين قتلوا فلسطينيين اثنين بالرصاص في مواجهات تضاربت الروايتان الفلسطينية والإسرائيلية حيال مجرياتها. ولم يتضح ما إذا كان الشابان استشهدا نتيجة حادث واحد أو حادثين منفصلين.
وقال شهود إن القوات الإسرائيلية فتحت النيران على محتجين عزل رشقوا سيارة جيب تابعة للجيش بالحجارة شرقي طولكرم شمال الضفة ما أسفر عن مقتل شاب عمره 18 عاما، لكن ناطقا باسم الجيش الإسرائيلي قال إن الجنود أطلقوا النار على مسلحين بادروا بإطلاق النار على قوات الجيش وأصابوا مركبة عسكرية بأضرار.
وقال شهود ومصادر طبية فلسطينية إن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي اجتاحت البلدة وأطلقت 30 رصاصة من مسافة قصيرة على الرجل الذي يعرف باسم رائد شراقه، الذي قضى نحبه بعد تبادل لإطلاق النار استمر 15 دقيقة. أما الآخر، فيدعى رائد أحمد شحادة (21 عاما) وتوفي متأثرا بإصابة بالرصاص في الرأس.
إلى ذلك، قال ناطق باسم «كتائب شهداء الأقصى» (الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح) ان إسرائيل قتلت احد كوادر التنظيم. ونعت الكتائب إلى جماهير الشعب الفلسطينى شحادة، وقالت إن رائد استشهد بعد اشتباك دام أكثر من ربع الساعة مع قوات خاصة من جيش الاحتلال .
.مؤكدة أنها ستواصل طريق المقاومة حتى دحر الاحتلال الاسرائيلى . وأعلنت الكتائب مسؤوليتها عن عملية إطلاق النار على دورية إسرائيلية فى بلدة اليامون (جنين) والتى أصيب خلالها جنديان إسرائيليان كرد أولى على عملية اغتيال شحادة.
من جانب آخر، أفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية اعتقلت 15 فلسطينيا ليل الجمعة السبت في الضفة الغربية. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال 11 فلسطينيا متهمين بالانتماء الى حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في منطقة الخليل (جنوبي الضفة)..
فيما أعلن مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقال أربعة فلسطينيين آخرين ينتمون إلى احد فصائل حركة «فتح» في بلدة عصيرة القريبة من نابلس.
وكانت مصادر إسرائيلية قد كشفت عن أن حملات الاعتقال هذه تنفذ بموجب قوائم أسماء يجرى إعدادها في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك) ضمن مخطط التأثير على نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة ومنع «حماس» من المشاركة فيها ودفعها إلى التحول إلى حزب سياسي والعمل على تأجيج الصراع الداخلي.
رام الله ـ «البيان» والوكالات: