اعتبر سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى الجمعة أن تقرير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري الذي يتهم سوريا، موجه من قبل واشنطن.

وقال مصطفى في مؤتمر صحافي في واشنطن الجمعة إن القاضي الألماني ديتليف ميليس كتب تقريراً يكرر الاتهامات الأميركية ضد دمشق. وتساءل «لماذا تبذل الأمم المتحدة هذا الجهد الكبير وتنفق كثيراً من المال وتستخدم طاقات بشرية لتتوصل بالضبط إلى ما كانت تقوله الولايات المتحدة دائماً منذ البداية من دون وجود أي دليل؟».

وأضاف إن واشنطن «لم تغفر أبداً» معارضة دمشق الحرب في العراق و«تبحث عن كبش محرقة» لتعوض عن الصعوبات التي تواجهها في العراق.

وقال السفير السوري إن التقرير يستند إلى «شهادات مغلوطة» لأعداء سوريا. وأضاف ان «الولايات المتحدة تتهم دائماً سوريا بالقيام بأمور لم تفعلها» وان واشنطن «تعتبر الآن سوريا دولة مارقة».

وأوضح «نعرف أن بعض القوى العظمى تريد استخدام هذا التقرير في مجلس الأمن لإزعاج سوريا»، لكنه أضاف «نعتقد أن معظم البلدان الأعضاء في مجلس الأمن ستتحلى باللياقة والنزاهة لقراءة التقرير وتمييز الثغرات والتناقضات فيه». وتابع «لا أعتقد أن هذه البلدان ستوافق على الانسياق بسهولة وراء الولايات المتحدة».

وجاءت تصريحات السفير السوري بعد أن رأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الجمعة أن التقرير «مقلق للغاية». وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي سيكون «نقطة محورية» لتحرك أميركي.

وقد دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تحرك فوري للأمم المتحدة رداً على التقرير «المقلق», مشيراً إلى انه طلب من رايس أن تدعو إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن.

وقال السفير السوري في واشنطن «إننا معتادون على تصريحات رايس ضد بلادنا»، موضحاً «ابلغنا الولايات المتحدة مراراً بوقف هذه المزاعم ضدنا ولدينا استعداد قوي للاجتماع معهم لكنهم يرفضون دائماً». وقال مصطفى إن «التقرير غير عادل ولا أثر فيه لأي دليل يمكن أن تقبله أي محكمة». وأضاف «لقد استهانوا بسوريا من خلال شهود لم يسمونهم».