حذر رئيس المفوضية العليا اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس من أن أمام العالم أسابيع فقط للمساعدة في إعادة السلام لمنطقة دارفور السودانية وإلا فإنها ستنزلق إلى حرب أهلية تمتد تداعياتها للمنطقة بأسرها.
. في وقت أكد مستشار الرئيس السوداني رئيس وفد الحكومة لمفاوضات أبوجا مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة أحمد أن الجولة المقبلة لمفاوضات أبوجا تمثل خاتمة النهاية لتسوية مشكلة دارفور.
وأضاف جوتيريس أن الهدنة الهشة تنهار فيما بدأت تتفكك الجماعتان المتمردتان الرئيسيتان وان قوة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي تعاني من نقص في الأفراد والمعدات والتمويل بصورة ميئوس منها بينما يبدو أن اهتمام العالم فتر.
وقال لوكالة «رويترز» في مقابلة ان «كل شيء يخرج عن نطاق السيطرة. يحدث هذا على الجانبين. اللحظة الحرجة من الآن وحتى نهاية العام». وتابع: «اقتربنا من لحظة ربما تشهد وقوع مأساة خطيرة جديدة في دارفور. ستؤثر بقوة على الجيران... وعلى إفريقيا ككل».
وتابع انه في حالة سقوط دارفور حيث تتفشى السرقة المسلحة وتعجز وكالات المعونة عن العمل فعليا في براثن حرب أهلية مرة أخرى فمن شأن ذلك زعزعة الاستقرار ليس في البلاد مترامية الأطراف فحسب بل في المنطقة ككل.
وحث الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وغيرهما من الأطراف الدولية الرئيسية مثل الصين لإعادة التركيز على جهود إحياء محادثات السلام ومنح قوة الاتحاد الإفريقي وقوامها ستة آلاف جندي القدرة على العمل بشكل فعال.
على صعيد متصل، أكد مستشار الرئيس السوداني رئيس وفد الحكومة لمفاوضات أبوجا مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة أحمد أن الجولة المقبلة لمفاوضات أبوجا المتوقع عقدها في نوفمبر المقبل ستمثل خاتمة النهاية لتسوية مشكلة دارفور.
وقال الخليفة في تصريح عقب عودته والوفد المفاوض إلى الخرطوم قادمين من أبوجا إن الجولة السادسة لمفاوضات أبوجا التي اختتمت الخميس تعتبر نقلة إضافية للتفاوض من أجل الحل السياسي للمشكلة من خلال مناقشتها للتفاصيل المتعلقة بالترتيبات المطلوبة على الأرض لتحقيق السلام.
وأضاف أنه تم خلال هذه الجولة الاتفاق على ثلاثة بنود أساسية في قسمة السلطة تضم أكثر من 40 بندا فرعيا وتبقى بندان آخران سيتم التفاوض عليهما في الجولة المقبلة.
وأوضح أنه تم خلال الجولة التوصل إلى اتفاق لمناقشة القضايا الاقتصادية والأمنية بعد أن تم تجاوز القضايا المتعلقة بالملف الإنساني خلال جولة التفاوض الخامسة وأن الأطراف المتفاوضة ستجري اتصالات للتمهيد لبدء الجولة المقبلة.
وأشاد مجذوب الخليفة بالروح الإيجابية بين الوفود المتفاوضة والتي قال انها ساعدت في تجاوز بعض الصعاب دون اللجوء للوسطاء، مشيرا إلى تقدير المجتمع الدولي لموقف حكومة السودان في المفاوضات وإعدادها الجيد للتفاوض لدور نيجيريا والاتحاد الإفريقي في دعم التفاوض.
وأوضح أنه سيتم تعزيز هذه الجهود من خلال آلية المؤتمر الجامع لأهل دارفور الذي تم اعتماد عقده ضمن ملف قسمة السلطة، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون المشاركة في الفترة قبل الانتخابات لمواطني دارفور عبر آليات الديمقراطية والأحزاب.