بعد يوم واحد من نفى تل ابيب وجود قيود على مرور الفلسطينيين في الضفة الغربية عاد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز واعترف بها، لكنه قال ان اسرائيل لا تنوي فرض حظر دائم على استخدام الفلسطينيين الطرق البرية الرئيسية في الضفة، في وقت اعتقل جيش الاحتلال 5 فلسطينيين في نابلس ورام الله .

وقال موفاز للصحافيين اثناء زيارة للندن ان الإجراء الذي اتخذته اسرائيل يوم الاثنين بحظر سير المركبات الفلسطينية الخاصة على طريق بري رئيسي بالضفة الغربية ليس قرارا استراتيجيا وانما لبعض الوقت فحسب.

واضاف ان الحظر سوف يرفع حينما تعتقل قوات الامن الفلسطينية المسؤولين عن هجوم قتل فيه 3 مستوطنين في الضفة الغربية.

واضاف ليس هناك فصل للطرق. وقال انه لا يرى مبررا أمنيا لهذا. وقال حالما يعرف الارهابيون ان اسرائيليين فحسب يتحركون في هذا الطريق فانهم سيهاجمون كل سيارة.

وقالت مصادر امنية اسرائيلية يوم الاربعاء ان اسرائيل تدرس فرض حظر دائم على استخدام الفلسطينيين للطرق الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة مما اثار ادانة فلسطينية للفكرة باعتبارها نوعا من العزل العنصري.

وقال موفاز انه يؤمن بخطة خريطة الطريق للسلام لانشاء دولة فلسطينية جنبا إلى جنب دولة اسرائيل لكنه استدرك بقوله انه بعد انسحاب اسرائيل من غزة فانه يتعين على الفلسطينيين ان يتخذوا الخطوة التالية وذلك عن طريق تقييد انشطة المتشددين.

واضاف لم نر اي نوع من قرار أو نشاط معاد للارهاب في الجانب الفلسطيني،مشيرا إلى ان اسرائيل سوف تؤدي واجبها في خطة خارطة الطريق وذلك بتفكيك مواقع المستوطنين غير المرخص بها في الضفة الغربية في الوقت المناسب».

وقال إن اسرائيل تريد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان ينفذ تعهده بضمان انه لا يوجد سوى سلطة واحدة وحكم واحد وسلاح واحد في الأراضي الفلسطينية وان يشن حملة على المتشددين. واستدرك بقوله ان القيادة الفلسطينية في حالة تشوش.

واضاف : ان الصراع بين القيادة الفلسطينية هائل. وبالإضافة إلى ان أجهزة الأمن الفلسطينية ليست خاضعة لرجل واحد او وزير واحد فانها منقسمة. غير ان وزير الدفاع الاسرائيلي لم يردد طلب استبعاد حركة حماس من الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المزمعة في يناير. وقال انه من مصلحة السلطة الفلسطينية وكذلك اسرائيل ان تسجل حماس اداء سيئا في الانتخابات.

ولم يستبعد موفاز اشتراك دول اخرى في تأمين معبر رفح الحدودي المغلق الآن بين غزة ومصر قائلا انه يتوقع ان تتوصل إسرائيل إلى اتفاق مع القاهرة في هذه المسألة في الاسبوعين المقبلين.

وقال ان مجلس الوزراء الاسرائيلي سيختار طرفا ثالثا. واضاف انه بعد ذلك سنسأل مختلف الدول بشأن وجود لها هناك طرف ثالث في معبر رفح.

في هذه الاثناء واصلت قوات الاحتلال امس حملة الاعتقالات في صفوف النشطاء الفلسطينيين خلال توغلها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية حيث اعتقلت خمسة فلسطينيين بدعوى أنهم من المطلوبين لسلطاتها الأمنية.

وقالت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال اعتقلوا أربعة فلسطينيين من بلدة جبع القريبة من نابلس شمال الضفة الغربية بدعوى انتمائهم لحركة الجهاد الاسلامي .. كما اعتقل فلسطينى خامس من بلدة بير زيت برام الله وسط الضفة .

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال داهمت العديد من منازل بلدة جبع وأجبرت من فيها على إخلائها تحت تهديد السلاح بحجة التفتيش..وانه عرف من بينهم شريف فضل علاونة وبشار كناعنة وإيهاب زاهر.

غزة ـ « البيان» والوكالات: