رفض النائب اللبناني ميشال عون زعيم التيار الحر أمس استقالة الرئيس اللبناني أميل لحود «تحت ضغط الشارع» بعد صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، فيما طالب النائبان اللبنانيان في كتلة الحريري، إلياس عطاالله وجبران التويني باستقالة لحود.

وقال عون في حديث إلى تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال إن استقالة رئيس الجمهورية «لا تحدث تحت ضغط الشارع»، مشيراً إلى أن هذا الأمر يطرح «كحوار سياسي» ضمن «وضع مستقر لا وضع متوتر».

وقال عون رداً على أسئلة إذاعة «فرانس انترناسيونال»، عما إذا كان هذا التقرير «يزعزع استقرار» النظام السوري «بالطبع، سيكون هناك مزيد من العزلة ثم التخوف والقلق في المجتمع السوري». وقال عون الذي عاد أخيراً إلى لبنان بعدما أمضى 15 عاماً في المنفى في باريس «اعتقد ان الأسرة الدولية ستتخذ إجراءات ضد سوريا».

ودعا عون إلى مثول المشتبه بهم في اغتيال الحريري أمام محكمة دولية أو «على الاقل مختلطة». وقال «يجب إحقاق العدل. لكن أعتقد أن هذا الأمر منوط بالأسرة الدولية إذ أن هناك حتى الآن أكثر من بلد متورط في القضية».

وأشار من جهة أخرى إلى أن «الفساد متغلغل في الدولة اللبنانية» ولبنان تديره «مافيا» اجتماعية واقتصادية.ورداً على سؤال عن إمكان إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد بعد صدور التقرير فقال إن «كل شعب يطمح إلى التغيير وخصوصا بعد نظام مستمر منذ عشرات السنين، انها مسألة مطروحة حاليا. بدون تغيير لن يكون هناك تقدم. أود رؤية مزيد من الديمقراطية في سوريا. إنها أمنية لنا».

وكان نائبان لبنانيان من الأكثرية البرلمانية هما الياس عطالله وجبران تويني طالبا باستقالة لحود بعد صدور تقرير رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس الذي أشار إلى تورط مسؤولين لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري.

وقال عطالله لوكالة فرانس برس «أطالب باستقالة الرئيس استناداً إلى اتهام التحقيق الدولي الذي يقول ان النظام الأمني اللبناني والسوري متورطان في اغتيال الحريري. أتصور انه لم يعد جائزا التحايل والعناد بعد كل هذا السيل من الحقائق من اجل البقاء في الكرسي».