رفضت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة» و«جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية»(الأحباش) ما ورد في تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي ديتلف ميليس حول علاقتهما في الجريمة.
ونفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة احمد جبريل أمس ما ورد من اتهامات ضد تنظيمه في تقرير اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال احمد جبريل رئيس القيادة العامة في حديث لقناة «العربية» الفضائية انه «فوجئ» بتقرير ميليس واضاف «نحن ننفي نفياً باتاً جملة وتفصيلاً أي تورط لأي من عناصرنا في هذه القضية».
وتابع «نحن فوجئنا بتقرير ميليس الذي يقول ان هناك شاهدا يشهد ان هناك عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة قدمت دعما لهؤلاء الجنرالات» (المشتبه بهم). وقال «لا نعرف ما هو هذا الدعم ومن هي هذه العناصر» وتساءل «أليس كان على ميليس ان يقول فلاناً أو فلاناص ومن الذي قدم هذا الدعم من اجل اغتيال رفيق الحريري؟».
واعتبر ان «هذا الموضوع يظهر ان هناك قضية سياسية أكثر ما هي قضية جريمة».واكد جبريل ان محققي اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في قضية اغتيال الحريري، لم يتصلوا بأحد من تنظيمه الموالي لسوريا والذي يتخذ من دمشق مقرا.
وقال «نحن جاهزون اليوم وليس غدا للمثول امام لجنة التحقيق أو القضاء اللبناني في اي وقت». واعتبر جبريل ان تقرير ميليس ذكر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة «لأنها عنوان من عناوين الممانعة في وجه المخططات لتصفية القضية الفلسطينية».
وأضاف «ذلك ليس مخفياً على أحد، فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين متحالفة مع سوريا لأن سوريا تقف مع قضية الشعب الفلسطيني وقفة صامدة» وقال المسؤول الإعلامي للقيادة العامة في لبنان حمزة البشواتي ـ «البيان»:
«نحن ننظر إلى ما ورد في التقرير على أنه يسعى للتجني على الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، وهو التنظيم الذي يدين جريمة الاغتيال، ويعتبر أن زج اسمه هو عبارة عن استهداف لمواقفه وتمسكه بخيار المقاومة وسلاح العودة».
واعتبر أن التقرير يحمل استهدافات سياسية متعددة، «وإن كان يستهدف سوريا ومواقفها وحلفاءها، فنقول نعم ما زلنا حلفاء لسوريا الداعمة للشعب الفلسطيني وحقه في العودة إلى أراضيه»، داعياً إلى التعاطي مع ما ورد في التقرير بشكل واع «كي يدرك الجميع خطورة الاستهداف الوارد فيه».
وأضاف «إن الجهات التي يُوجّه إليها الاتهام، وهي سوريا والقيادة العامة، هي جهات متضررة من عملية الاغتيال ، ونحن لا نريد بيانات سياسية تستند الى ما يسمى شهودا قد يكونون عملاء يستخدمون لتسليط المواقف التي تستهدف قوى المقاومة».
ورأى أن التقرير يبتعد كل البعد عن الحقيقة «في سياق استناده فقط على أحاديث بعض من سموهم شهودا، وعرفنا أن الشاهد الذي استُند إليه في التقرير اتُّهم بالتضليل وإعطاء معلومات كاذبة، كما أن التقرير لا يحمل أي براهين أو أدلة» معتبراً أنه لا يسير في الاتجاه الصحيح كونه يستبعد طرفاً أساسياً معادياً للبنان وهو إسرائيل «فلماذا لا تكون هي من قام بعملية الاغتيال» كما قال البشواتي.
من جهة أخرى تمنى المسؤول الإعلامي لجمعية المشاريع عبد القادر الفاكهاني أن يجيب التقرير عن كل التساؤلات المطروحة، معتبراً «أن مضمون التقرير يختلف كلّياً عما ورد في بعض وسائل الإعلام التي سارعت إلى توجيه الاتهام إلى جمعية المشاريع».
ونفى الفاكهاني «ما ورد في إحدى الفضائيات اللبنانية بأن المسؤول في الجمعية أحمد عبد العال هو أحد المتورطين الرئيسيين في عملية الاغتيال، متسائلاً من أين جاءت هذه الفضائية العربية بهذا الكلام، والتقرير لم يتهم لا عبد العال ولا حتى الأحباش، مضيفاً «نحن فوق التهمة ونرفض هذه الممارسات الإرهابية».
يشار إلى أن «الأحباش» جمعية دينية على مذهب أهل السنة مؤسسها عبد الله بن محمد الهرري المعروف بالحبشي نسبة إلى الحبشة، وأما الهرري فهي نسبة إلى هرر وهي مدينة تقع في إفريقيا.
بيروت ـ «البيان» والوكالات: