تسبب الإعصار ويلما في مقتل عشرة أشخاص الأول من أمس في هاييتي، فيما أعلن المركز الأميركي لرصد الأعاصير ان ويلما اشتد ليصبح «إعصارا بالغ الخطورة من الدرجة الخامسة»، وهي الأعلى في مقياس سافير ـ سيمبسون.

وقال مسؤولون حكوميون ان ويلما تسبب في سقوط أمطار غزيرة على مدى عدة أيام الأمر الذي أثار انهيارات أرضية قتلت ما يصل إلى عشرة أشخاص في المناطق الجبلية في هاييتي، حيث قويت العاصفة الحادية والعشرون في موسم الأعاصير بسرعة الأول من أمس واتجهت إلى خليج المكسيك في مسار نحو فلوريدا.

وغمرت الأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار ويلما الساحل المطل على البحر الكاريبي في هندوراس واستعدت فرق الطوارئ لإجلاء عشرة آلاف شخص بينهم سائحون يمارسون هواية الغطس في الجزر بالمنطقة.

ومر الإعصار ويلما الذي يتوقع ان يتحول إلى إعصار كبير تصاحبه رياح تزيد سرعتها على 177 كيلومترا في الساعة فوق سواحل هندوراس المطلة على الكاريبي بينما أعلنت الحكومة حالة التأهب القصوى فيما تهدد العاصفة جزر الخليج.

وقال مدير العمليات في وكالة الإغاثة التابعة للحكومة خوسيه رامون ساليناس ان جزر رواتان واوتيلا وجواناخا التي يرتادها السائحون الأميركيون واليابانيون والأوروبيون بكثرة للاستمتاع بالغوص حول شعابها المرجانية من أكثر المناطق التي يهددها الإعصار. كما قال ساليناس ان خططا أعدت لإجلاء عشرة آلاف شخص على الأقل من المناطق المنخفضة ومنها جزر الخليج ومناطق ساحلية أخرى في الشمال.

وأضاف «سنرسل مواد غذائية إلى المناطق التي قد تصبح معزولة وننقل معدات ثقيلة لإصلاح الطرق إذا حدثت فيضانات أو انهيارات أرضية». وقطع رئيس هندوراس ريكاردو مادورو زيارة كان يقوم بها لاسبانيا وعاد إلى بلاده للإشراف على خطط الطوارئ.

وتنبأ المركز القومي للأعاصير في ميامي بأن ويلما قد يتسبب في سقوط أمطار يصل منسوبها إلى 15 سنتيمترا على هندوراس مما سيزيد حالة البؤس والدمار في أميركا الوسطى التي ما زالت تحاول التعافي من آثار الإعصار ستان الذي ضرب المنطقة في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويراهن خبراء الأرصاد على ان ويلما سيتخذ مسارا في اتجاه الشمال الغربي إلى خليج المكسيك بين سلسلة جزر يوكاتان في المكسيك وكوبا في الأيام القليلة المقبلة وان يمر بعد ذلك فوق جنوب فلوريدا بحلول يوم السبت.