لم ينف منسق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية السفير جيمس جيفري، حدوث تجاوزات في عملية الاستفتاء على الدستور العراقي، في الوقت الذي انتقدت المفوضية العليا للانتخابات محاولات التشكيك في نزاهتها معلنة أمس انتهاء عملية فرز الأصوات في بغداد.
وأعلن مدير مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عادل اللامي ان عملية فرز أصوات المستفتين على مسودة الدستور الجديد في مدينة بغداد تم الانتهاء منها اليوم.. (أمس) إلا انه رفض إعطاء نتائج أولية. وأضاف ان عمليات الفرز تتم بإشراف الأمم المتحدة، منتقدا محاولات التشكيك في نزاهة وحيادية المفوضية العليا ومؤكدا ان النتيجة النهائية ستكون لصالح الجميع مهما كان نوعها.
ونفى عضو المفوضية عبدالحسين الهنداوي علم المفوضية بحدوث أي تلاعب أو خروقات خلال عملية الاستفتاء على مسودة الدستور. وقال الهنداوي ـ في تصريحات لراديو سوا الأميركي ـ إن المفوضية لم تصلها أية طعون في الاستفتاء كما لم يتم تسجيل أو كشف أية عمليات تزوير خلال هذه العملية.
وعزا الهنداوي المراجعة التي تقوم بها المفوضية حاليا إلى رغبتها التأكد من عدم حدوث أخطاء في نتيجة المناطق التي كانت نسبة التأييد فيها عالية قياسا بالمعايير الدولية، مشيرا إلى أن أحد المعايير الدولية في إعلان النتائج يفيد بأنه عندما تكون نتيجة التصويت في أي منطقة وفى أي انتخابات تتجاوز نسبة 95 % فإنه يجب إعادة مراجعة الصناديق والاستمارات للتأكد بشكل نهائي من دقة النتائج.
من جهة ثانية، صرح عضو مجلس الحوار الوطني العراقي صالح المطلق إن غالبية العراقيين صوتوا ضد إقرار مسودة الدستور الجديد، محذرا من احتمال أن يعزز تجاهل تلك النتيجة شوكة الرافضين للعملية السياسية ويزج البلاد في أزمة أكبر مما تواجهها حاليا.
في غضون ذلك، أشار منسق شؤون العراق في الخارجية الأميركية جيفري ان الاستفتاء شهد مخالفات اقل ومشاركة اكبر من تلك التي سجلت في الانتخابات التي جرت في يناير الماضي. وأضاف «في مجال المخالفات الانتخابية شهدنا حالات اقل من تلك التي سجلت في يناير».
بغداد ـ «البيان»: