بدأت في العراق أمس عملية التدقيق في نتائج الاستفتاء على الدستور فيما تواصلت ردود الفعل الخارجية على إجراء الاستفتاء التي أعربت اسبانيا عن ارتياح حيالها في وقت قلل وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول من أثرها في إنهاء «التمرد» سريعا.
وأعلن مسؤول رفيع المستوى في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بدء أعمال التدقيق أمس في نتائج الاستفتاء على الدستور في غالبية المحافظات بسبب «وجود شوائب».
وقال المسؤول رافضا ذكر اسمه «لقد بدأت عملية التدقيق الأولية». وأضاف «لا نستبعد فرضية الخطأ التقني أو التزوير ولكن حتى الآن فإنها ليست سوى شوائب».وتابع ان المشاكل في الأرقام الأولية التي نقلت إلى مقر المفوضية كانت في المحافظات الشيعية في الجنوب والكردية في الشمال حيث «الأرقام مرتفعة جدا».
وفي إطار ردود الفعل الخارجية، أعربت اسبانيا عن ارتياحها بعد الاستفتاء على مشروع الدستور العراقي وأشارت إلى ان عمليات التصويت «جرت بدون حوادث خطيرة» و«بمشاركة شعبية واسعة». وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان «الحكومة الاسبانية تشيد بعمليات التصويت التي جرت بدون حوادث خطيرة وبمشاركة شعبية واسعة في الاستفتاء على مشروع الدستور العراقي الذي جرى في 15 أكتوبر».
من جانب آخر قال وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول ان الاستفتاء على دستور جديد في العراق لن ينهي «التمرد» سريعا. وأضاف في حديث لشبكة التلفزيون (سي.ان.ان) «هذه خطوة مهمة إلى الأمام لكن يجب ألا نعتقد ان هذه نهاية اللعبة». وقال باول ان الولايات المتحدة مازالت تواجه «تمردا عسيرا وممتدا» يتعين هزيمته على الأرض وعلى الصعيد السياسي.
وقال باول «تنتظرنا بعض الأيام العصيبة ولكن كان يتعين علينا ان ننجز هذا الدستور الآن حتى يمكننا المضي قدما لإيجاد حكومة دائمة من خلال انتخابات تجرى في نهاية العام». إلى ذلك اعتبرت الولايات المتحدة ان عدد الهجمات التي شنها المسلحون السبت، يوم الاستفتاء على الدستور العراقي، كان بوضوح اقل مما كان عليه خلال الانتخابات الأخيرة في العراق.ونقل الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك عن مسؤولين انتخابيين عراقيين قولهم ان 35 هجوما سجلت علن مكاتب الانتخابات وعلى الطاقم الانتخابي السبت. وقارن هذا العدد مع 91 حادثا مشابها وقعت خلال الانتخابات العامة في 30 يناير الماضي.
وأوضح ان هذه الأرقام تتعلق فقط بيومي الاستفتاء والانتخابات.ولم يعط ماكورماك أي تفسير لهذا التراجع في عدد الهجمات ولكن الرئيس جورج بوش أرجعه في وقت سابق إلى الأهلية التي تتمتع بها قوات الأمن العراقية التي يقوم الأميركيون بتأهيلها.
وقال «ان العنف في هذا الاستفتاء كان منخفضا بالمقارنة مع الانتخابات السابقة.ان هذا الأمر يصب في مصلحة صدقية القوات العراقية التي نتولى تدريبها وكذلك في صدقية قوات التحالف» مؤكدا «ان الطريق واضح: ستتواصل العملية السياسية مع الدستور إذا تمت المصادقة عليه، ثم مع الانتخابات توازيها خطة أمنية تنص على مواصلة تدريب العراقيين».