تبدأ اليوم أول جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه ودعا حزب البعث المنحل إلى تحية زعيمه السابق بوابل من القذائف ضد الاحتلال والحكومة لدى مثوله أمام المحكمة التي اعتبرتها واشنطن نهاية لفصل اسود في تاريخ العراق.

ويمثل صدام حسين وسبعة من معاونيه أمام المحكمة العراقية الخاصة في «المنطقة الخضراء» المحصنة في بغداد اليوم ليحاكموا بتهمة قتل 143 من سكان قرية الدجيل الشيعية شمال بغداد.

وفي بيان على شبكة الانترنت قال حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل «حيوا القائد عند ظهوره العلني في المحاكمة بطلقات التقتيل وقذائف الموت تنطلق لأهدافها المشروعة وتنال من جند المحتل ومعداته وآلياته وقواعده، وتنال من قطعان جيش وأمن السلطة العميلة ورموزها وشخوصها الخونة الساقطين».

وأكد البيان أن «انعقاد (المحاكمة) غير المشروعة يفتح صفحة جهادية متميزة في فعل المقاومة العراقية المسلحة» التي «دبرها وأطلقها وهيأ لاستمرارها ومطاولتها القادرة الرفيق القائد صدام حسين المجيد».

وتابع البيان متوجهاً للعراقيين و«الرفاق البعثيين والمقاومين المجاهدين ونشامى القوات المسلحة العراقية في تشكيلات المقاومة والجهاد وفدائيي صدام الأبطال» أن صدام «سيقف يوم التاسع عشر من الشهر الجاري وقفة الحق والحرية والتحدي، قائداً نضالياً ومقاوماً جهادياً ووطنياً عراقياً وقومياً عربياً».

وأكد أن هذه المحاكمة في جانبها القانوني ستكون معيبة وغير مشروعة، ومدبرة على قاعدة تبرير الاحتلال.

من ناحية أخرى نقلت وكالة أنباء الإمارات عن مصدر عراقي في المحكمة الخاصة لمحاكمة رموز النظام السابق أمس أن محامي الدفاع عن نائب رئيس الجمهورية السابق طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز والإخوة غير الأشقاء للرئيس السابق برزان وسبعاوي ووطبان التقوا بموكليهم في معتقل مطار بغداد الدولي أول من أمس.

وقال المصدر للوكالة إن خليل الدليمي محامي الرئيس السابق صدام حسين لم يتمكن من لقائه لتعذر وصوله إلى بغداد بسبب العمليات العسكرية في مدينة الرمادي التي يقيم فيها وتوقع أن يلتقيه في وقت لاحق أمس.

كما أكد أن موكلي أركان النظام السابق التقوا يوم أمس بمسؤولين في وكالة المخابرات الأميركية في قصر المؤتمرات ببغداد حيث وجه ضباط المخابرات الأميركية أسئلة إليهم تضمنت موقفهم من العملية السياسية وانتماءاتهم السياسية والمذهبية مما أثار غضب المحامين واستياءهم.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن محاكمة صدام، ستكون «مرحلة مهمة» وستنهي «فصلاً أسود» في تاريخ العراق. وقال الناطق باسم الوزارة شون ماكورماك خلال لقائه اليومي في وقت متأخر أول من أمس مع الصحافيين «أعتقد أن محاكمة صدام حسين ستكون مرحلة مهمة للشعب العراقي وستضع حداً لمرحلة مظلمة ولفصل اسود في تاريخه».

وأضاف أن «صدام حسين، من وجهة نظرنا، مسؤول عن القمع الوحشي الذي مارسه ضد شعبه وعن مقتل عشرات آلاف الأشخاص أن لم يكن مئات الآلاف خلال حكمه الذي استمر عشرين عاماً». وأوضح أن الولايات المتحدة ودولا أخرى قدمت نصائح ومساعدة تقنية من اجل المحاكمة وان الأميركيين شاركوا أيضاً في الإجراءات الأمنية خلال الإعداد للمحاكمة والاستماع للشهود.

ولكنه قال أيضاً إن الإجراءات قام بها العراقيون. وأضاف «هذا الأمر يجب أن يكون إجراءً عراقياً لأن الشعب العراقي يستحق أن يتحمل مسؤولية هذه الفترة من الوحشية ضد هؤلاء الأشخاص».

وسيحاكم صدام حسين مع سبعة من رفاقه أمام المحكمة العراقية الخاصة اعتباراً من الأربعاء للرد على التهم المتعلقة بقتل 143 من سكان قرية الدجيل الشيعية شمال بغداد وتدمير ممتلكاتهم وجرف أراضيهم ونفيهم في الداخل أربع سنوات بعد هجوم استهدف موكب صدام حسين. ويلاحق صدام حسين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قضايا عدة.