افتتح الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي أمس دور الانعقاد الرابع العادي للفصل التشريعي العاشر لمجلس الأمة الكويتي (برلمان) نيابة عن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.
وأكد الشيخ صباح في الخطاب الأميري الذي ألقاه عقب الافتتاح ان بلاده تتطلع إلى سلام شامل ودائم في المنطقة وتؤكد على اقامة علاقات قوية راسخة مع العراق تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.وعدم التدخل في شؤون الآخرين والالتزام بالقرارات الدولية والحوار البناء في مواجهة القضايا في مختلف المجالات. وقال إن الكويت بادرت بالتأكيد على مبادئها هذه من خلال حرصها على دعم الشعب العراقي للخلاص من محنته الحالية .. مشيدا في الوقت نفسه بإجراء عملية التصويت على الدستور الجديد..وقال الشيخ صباح إن السياسية الخارجية الكويتية تعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وحماية مصالح البلاد الوطنية وتقوم على الاحترام المتبادل.وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والتعاون مع الأصدقاء والأشقاء في تكريس الأمن والسلام ومحاربة الإرهاب بكافة صوره ومساندة كل جهد يسهم في ملاحقة الإرهابيين بكافة قرارات الشرعية الدولية. ودعا الشيخ صباح الأحمد إلى تكريس الوحدة الوطنية بين أبناء الكويت..
محذرا من ان البلاد لا تتحمل أعباء الفتن والخلافات وان الخلاص لا يكون الا بالوحدة الوطنية. وأشار إلى ان استخدام الأدوات الرقابية حق كفله الدستور لكن المشكلة في ممارسة هذا الحق الذي يفضي أحيانا إلى حالة من التأزيم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
من جانبه دعا رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي إلى اعتماد الإصلاح طريقا لتحقيق الحاجات الوطنية والاستعداد من خلاله لمواجهة التحديات التي يشهدها العالم المعاصر .. محذرا من ان تسود روح الفرد على الجماعة وان تبدو الكويت كتكوينات اجتماعية لا كيان واحد.
وحذر الخرافي من أن تعاظم تلك الظاهرة سيلقي بظلال كثيرة على مسيرتنا وتعطل البناء والعمل.. مؤكدا ان الإصلاح ضرورة للحاضر ومنطلقا للمستقبل. وأوضح أن الوحدة الوطنية هي قلب النظام السياسي.
وان التعددية شريانه وان الاندماج الاجتماعي أساس قوته ومناعته مؤكدا ضرورة اصلاح النظام الاقتصادي للدولة وزيادة الثقة به من خلال تأصيل الشفافية في الرقابة والمحاسبة وعدم الاعتماد على العوائد النفطية كمصدر رئيسى للدخل القومي.
ويناقش البرلمان الكويتي في بداية اعماله مشاريع قوانين عدة مهمة قدمتها الحكومة على رأسها مشروع تطوير حقول الشمال النفطية الذى يلقى معارضة كبيرة من عدد من نواب الكتلة الإسلامية والمستقلين الذين يرون فيه عودة إلى سيطرة الشركات الأجنبية على النفط الذي يعد المصدر الاساسى والوحيد للدخل في الكويت. وبينما يرى المعارضون ان هذا المشروع يهدد بسيطرة الشركات الأجنبية على قطاع النفط ..
يرى المؤيدون انه يجعل الكويت تواكب الطلب المتزايد على النفط في ظل عدم توافر الكوادر المؤهلة والتكنولوجيا المطلوبة لتطوير الانتاج وانه لابد من الاستعانة بالشركات الأجنبية التي تمتلك الخبرات والكوادر والتكنولوجيا..ويناقش البرلمان الكويتي في دورته الجديدة عددا من مشاريع القوانين المهمة الأخرى يأتي في مقدمتها قانون المطبوعات الذي يسمح بحرية اصدار الصحف وقانون الخصخصة.
وتوسيع المشاركة الانتخابية للسماح للعسكريين بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات وقانون الضريبة وتخفيض سن الناخب وتعديل الدوائر الانتخابية. كما يناقش المجلس سبل تفعيل القوانين الصادرة عنه ذات العلاقة بمعالجة مشكلات المجتمع مثل قانون الإعلانات الذي يحظر نشر الإعلانات المخالفة للشريعة الإسلامية وقانون التدخين وقانون تجريم الرشوة.