أسهمت «وليمة رمضانية» «غبقة» أقامها رئيس مجلس الأمة الكويتي «البرلمان» جاسم الخرافي على شرف السلطتين التنفيذية والتشريعية، في تنفيس حالة الاحتقان السياسي، وتبديد ضباب أثاره الجدل عن اقتراح بتشكيل قيادة جماعية للكويت.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن تفاؤله بدور الانعقاد لمجلس الأمة الذي سيفتتح غدا الاثنين، حيث سيلقي بتفويض من أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الخطاب الاميري في جلسة الافتتاح، بعد ان يقر مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الصيغة النهائية للخطاب.وقال الشيخ صباح عقب حضوره « الغبقة الرمضانية» حول رؤيته لدور الانعقاد المقبل «طوال عمري متفائل واتمنى ان يكون تفاؤلي في محله ».
واعرب عن سعادته لحضور الغبقة التي جمعت «الاخوة في السلطتين التنفيذية والتشريعية على مثل هذه الدعوات التي فيها الخير» مضيفا «اعتقد بأنها شيء حسن ولمصلحة البلد ومصلحة الكويت ان يكون هذا الاجتماع بين الاخوة في السلطتين».
من جانبه عبر الخرافي عن سعادته لرؤية «اخواني وزملائي اعضاء السلطتين مجتمعين بهذه الطريقة الاخوية الكويتية وارى الروح الحقيقية للاسرة الواحدة تتجلي بمثل هذه اللقاءات التي ان دلت على شيء فانما تدل على انه مهما كانت الخلافات فانه باذن الله سنستطيع معالجتها من خلال مثل هذه الاجواء الاخوية».
وقال «لايعيبنا ان نختلف فهذه سنة الديمقراطية وانما يجب ان نحرص على الا نختلف من اجل الاختلاف وان يكون خلافنا دائما لمصلحة الكويت واهل الكويت وانا على يقين ان مثل هذه الروح ستسود دائما».وأضاف نأمل ان تكون الدورة المقبلة «وبرغم تشاؤمكم كإعلاميين ايجابية ناجحة وليس ذلك على الله ببعيد».
وردا على سؤال حول امكانية تحقيق المجلس لانجازات مثل قانون المطبوعات والدوائر قال الخرافي «قانون المطبوعات ممكن ان ينجز اذا ما استطعنا ان نتوصل إلى الحلول التي نأمل بالوصول لها وبالذات في المواد القليلة المتبقية».وأضاف «اما قانون الدوائر سبق ان صرحت بوجود مشكلة انقسام بين النواب انفسهم وحتى الحكومة سيكون لها وجهة نظر مختلفة».
وأوضح أن «الخلاف ليس على عدد الدوائر وتقليصها ولكن أيضا سيكون هناك خلاف على الجغرافيا ونأمل ان نتمكن من الوصول الى نتيجة ترضي الأكثرية باعتبار الإجماع على هذا الموضوع لن يحصل».وحول جلسة المتقاعدين واذا ما تم تحديد موعد لها قال الخرافي ان «وجهة نظرى الا تكون بعد الافتتاح بيوم حتى نتيح الفرصة لاختيار اللجنة المالية ورئيسها ومقررها وليكون لدينا من يقف على المنصة يدافع عن القانون وانا على يقين اننا سنصل إلى نتيجة».
وردا على سؤال عن احتمالات حل مجلس الأمة ناشد الخرافى الصحافيين عدم ترويج مثل هذه الأقاويل بالقول أن «أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح قد وقع قبل يومين تفويضا لرئيس الوزراء لحضور افتتاح دور الانعقاد نيابة عنه» مضيفا «أرجوكم كفانا هذا الحديث وترك هذه العناوين».
وقال مصدر وزاري ان مجلس الوزراء سيقر في جلسته اليوم الصيغة النهائية للخطاب الأميري الذي سيلقيه صباح الأحمد في افتتاح دور انعقاد مجلس الأمة الاثنين.وأوضح المصدر ان نص الخطاب الأميري الذي نوقش الأسبوع الماضي بتوسع من قبل كل وزير على حدة، سيطعّم بما توصلت اليه اللجنة القانونية في مجلس الوزراء مع الجهات الحكومية بشأن القضايا الحكومية ذات الأولوية.
ونقلت صحيفة الرأي العام الكويتية عن مصادر رسمية قولها ان الخطاب الأميري «سيركز على انجاز القوانين المتأخرة والمتراكمة على جدول أعمال مجلس الأمة، كما سيشدد على آلية التعاون بين السلطتين التشريعية والقانونية»، مشيرة الى انه سيتطرق أيضا إلى الفساد ومكافحته.
وأشارت المصادر أيضاً إلى أن جدول أعمال مجلس الوزراء يتضمن مواصلة النقاش في شأن تقرير اللجنة القانونية عن تعديلات قانون المطبوعات والنشر، و ان قانون المطبوعات «بات جاهزا لاعتماده»، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء سيعتمده اليوم بعد ان يغلق ملف نقطتين مهمتين: الأولى هي الجهة التي يتظلم منها مقدم طلب إصدار مطبوعة في حال رفض وزارة الإعلام الترخيص له،
وعدم الرد على طلبه خلال المدة القانونية، والثانية هي طبيعة ونوع الرخص وهل ستكون فردية أم مؤسسية.وتدعو التعديلات التي تقدم بها وزير الإعلام الدكتور أنس الرشيد إلى ان يكون التظلم لدى جهة قضائية.وقالت مصادر برلمانية ان «37 نائباً يدعمون القانون بشكل علني ولم يتبق للبقية سوى طرحه بشكل نهائي حتى يتم اعتماده».
الكويت: ـ «البيان» والوكالات