مع بدء تلقي طلبات الترشيح لمجلس الشعب المصري «البرلمان» هدد مرشحون مستقلون برفع دعاوى قضائية ضد اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات التي يترأسها وزير العدل المستشار محمود أبوالليل، إذا ما رفض تقنين حقوق المنظمات الحقوقية والمدنية في الإشراف ومراقبة الانتخابات،في وقت تفجرت موجة غضب نسائي في أوساط الحزب الوطني الحاكم احتجاجا على تضاؤل حصة المرأة.
وبدأت صباح أمس في كل مراكز وأقسام الشرطة في مختلف مديريات الأمن على مستوى مصر تلقي طلبات الترشيح لانتخابات مجلس الشعب من خلال اللجان المشكلة بمديريات الأمن والتي يترأسها أحد أعضاء الهيئة القضائية وممثل عن وزارة الداخلية. وتستمر مديريات الأمن في تلقي طلبات الترشيح لمدة خمسة أيام تنتهي يوم الأربعاء الموافق 19 أكتوبر الجاري، يتنافس المرشحون للحصول على الرموز الانتخابية البالغ عددها 99 رمزا.
وعقب تلقي طلبات الترشيح تبدأ مرحلة تلقي الطعون وفحصها وإعلان نتائجها والتي تستمر أسبوعا لتأتي مرحلة التنازلات والتي تستمر حتى قبل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية..ويتنافس المرشحون على 444 مقعدا في 222 دائرة انتخابية تضم 9840 لجنة عامة وفرعية، خلال مراحل الانتخابات الثلاث.
وأكد مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة اللواء نبيل العزبي أن كل الإجراءات التي اتبعتها مديرية الأمن مع المرشحين لانتخابات مجلس الشعب للدورة البرلمانية الجديدة تمت في حيدة تامة وبشفافية كاملة.وقال اللواء العزبي في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن كل الإجراءات تراعي عدم التفرقة فيها بين أي من المرشحين من أي من الأحزاب، أو بالنسبة للمستقلين.
وأكد أنه لم يحدث ما يعكر صفو عملية التقدم للترشيح، بحيث لم ترد أي شكاوى من المرشحين، وهو ما يبشر بانتخابات محايدة وشفافة وهادئة.من جانبهم حذر النواب المستقلون من أن أي تقاعس أو رفض من جانب اللجنة العليا سيصعد من حدة الأزمة ويكرر سيناريو أزمة اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية وتحالف هذه المنظمات المؤلف من 22 منظمة حقوقية والذي حصل على حقه في مراقبة هذه الانتخابات وكانت محل تقدير الجميع.
وفي الوقت نفسه تعلن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية هذا الأسبوع قرارها النهائي في هذا المطلب. وأكدت المنظمات أن طلبها الرسمي بذلك ينطلق من رغبتها في الحصول على ضمانات بعدم تعرض السلطات الأمنية للمراقبين.
وأكدت أن نجاح التجربة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة اكسبها خبرة كبيرة في مجال المراقبة الداخلية. والتي تعد مكسبا للممارسة الديمقراطية في مصر وتعزز من عوامل اطمئنان المرشح إلى حيدة ونزاهة كل الأجهزة المشرفة على الانتخابات.وتعقد المنظمات المشاركة في المراقبة اجتماعا خاصا اليوم لوضع اللمسات الأخيرة لإجراء المراقبة في 222 دائرة انتخابية.
وأثار إعلان الحزب الوطني ترشيح خمس سيدات فقط على قوائمه، غضب النساء وامتنعت أربع من عضوات المجلس المنحل عن الترشيح،وهن: عواطف كحك في الفيوم وعزة الكاشف في دمياط وناريمان الدرملي في سوهاج وزينب عبدالحميد في بني سويف.
وأكدن في رسائل إلى الأمانة العامة للحزب الوطني أنهن قررن اعتزال العمل النيابي لظروف خاصة بهن، ولعدم استطاعتهن التواجد بصفة مستمرة في البرلمان.وفي محاولة لامتصاص غضب سيدات الحزب الوطني قال مسؤولون بارزون في الحزب إنه سيتم استدراك هذه الأزمة من خلال التعيين ضمن العشرة نواب الذين يعينهم رئيس الجمهورية.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات