قرر مجلس جامعة الأزهر في غزة استمرار تعليق الدراسة والعمل في الجامعة حتى إشعار آخر إلى حين اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والكفيلة بحماية الجامعة التي شهدت في الآونة الأخيرة سلسلة اعتداءات طالت مديرها والعديد من طلبتها.. في وقت حذرت مؤسسات حقوقية وجهات إعلامية من مخاطر استمرار ظاهرة خطف الصحافيين الأجانب.
وناشد مجلس الجامعة في بيان له في أعقاب اجتماعه لمتابعة مجريات الأمور المؤسفة التي حدثت في الجامعة الثلاثاء الماضي كل الجهات المعنية فى السلطة الوطنية بتحمل مسؤوليتها تجاه هذا الحدث المؤسف والمشين الذي يندى له الجبين، معربا عن أمله في أن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المعتدين على الجامعة وحرمتها والتحقيق معهم وتحقيق العدالة بما يضمن استئناف الدراسة في جو يسوده النظام والهدوء ويضمن للعاملين والطلبة جوا من الاستقرار والطمأنينة.
أدانت الكتلة الإسلامية في جامعة الأزهر في غزة الاعتداء الذي تعرض له الطالب باسم مصطفى السلول طعنا بسكين داخل الجامعة بينما هو في قاعة الدراسة على يد بعض الطلبة الخارجين عن القانون. وفيما وصفت مصادر طبية حالته بين المتوسطة والخطيرة.. قالت الكتلة في بيان إن هذا الاعتداء الآثم جاء بعد الاعتداء على رئيس الجامعة الدكتور الفاضل عدنان الخالدي، وطالبت الكتلة المسؤولين والغيورين بوقف هذه المهاترات والعربدة والاستهتار والانفلات غير المسؤول.
وفي ما يتعلق بظاهرة خطف الصحافيين الأجانب، عبرت مؤسسات حقوقية وجهات إعلامية عن قلقها من تقاعس السلطة الفلسطينية عن ملاحقة مقترفي هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة، وإذعانها في حالات سابقة لمطالب الخاطفين.
وأدانت كتلة الصحافي الفلسطيني خطف صحافيين أجنبيين الأسبوع الماضي وحذرت من استمرار تداعيات انتشار الظاهرة الخطيرة، وأكدت على أن عدم حسم حوادث سابقة وملاحقة مرتكبيها هي السبب الرئيس في تكرارها ما يشكل ظاهرة تسيء للشعب الفلسطيني، داعية السلطة الفلسطينية والجهات المختصة إلى وضع حد للظاهرة المقلقة وفقا للقانون .
من جانبه عبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه من تقاعس السلطة الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، عن ملاحقة مقترفي هذه الجرائم، مشيراً بقلق إلى حالات سابقة أذعنت فيها السلطة لمطالب الخاطفين التي تعكس مصالح ومآرب شخصية بدلاً من ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة،
داعياً السلطة إلى اتخاذ إجراءات جدية لوضع حد لهذه الظاهرة وغيرها من مظاهر الانفلات الأمني. وشدد على أن الإفلات من العدالة واقتراف مثل هذه الجرائم بلا عقاب هو السبب الرئيس في تكرارها بحيث باتت تشكل ظاهرة تسيء للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني بأسره وتمس بمصالحه.
غزة ـ «البيان» والوكالات