اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو انه يجب أن نظهر بعض التفهم حيال المغرب في قضية المهاجرين الأفارقة الذين تم طردهم من جيبي سبتة ومليلة الإسبانيين. فيما دعا محمد عبد العزيز، رئيس جبهة البوليساريو، الأمم المتحدة الى «وضع حد للتصرفات السيئة التي يقوم بها المغرب للتخلص» من المهاجرين غير الشرعيين.

وقال ثاباتيرو في تصريح غير رسمي بمناسبة العيد الوطني الإسباني «يجب ان يكون حكمنا متزنا» على هذا البلد الذي هو بحد ذاته مصدر للهجرة وحيث الفرق في الثروة بينه وبين إسبانيا بمعدل واحد على 15. وأضاف ان هذه المشكلة لا تخص المغرب لوحده ولكنها تتعلق بمجمل افريقيا مجدداً التأكيد على وجوب مساهمة الاتحاد الأوروبي في حل هذه المسألة.

وأوضح انه سيتوجه قريباً الى سبتة ومليلة لمراقبة الوضع وخصوصاً الإجراءات المتخذة من أجل حماية هذين الجيبين من هجمات المهاجرين غير الشرعيين وكما حصل خلال الأسابيع الماضية. ولم يحدد موعدا لهذه الزيارة. من جانب آخر قال رئيس جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية عن وكالة الأنباء الصحراوية «يجب ان تتدخل الأمم المتحدة بشكل عاجل

من أجل وضع حد للتصرفات السيئة التي يقوم بها المغرب الذي يعرض حياة مهاجرين غير شرعيين للخطر» بمحاولته «التخلص» منهم «وتركهم في الصحراء بدون ماء ولا غذاء». وأضاف «نشاطر العالم قلقه حيال هذه المأساة التي يتعرض لها باستمرار عشرات الضحايا»

مشيراً الى ان الصحراء الغربية هي أرض «تخضع لسيطرة ومسؤولية الأمم المتحدة الممثلة بمهمتها من أجل تنظيم استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية».وطالبت المنظمة الإنسانية «أطباء بلا حدود» أول من أمس السلطات المغربية بـ «حرية الوصول الى ألف مهاجر غير شرعي تم تجميعهم في منطقة بو ـ ايزقارن (650 كيلومتراً الى جنوب من الرباط) لتقديم المساعدة لهم».

وقالت المنظمة في بيان ان «هؤلاء الاشخاص يسافرون منذ حوالي أسبوع في شروط صعبة بنوع خاص ووزعتهم السلطات المغربية على اماكن متعددة في البلاد». وأضاف البيان ان «منظمة أطباء بلا حدود تطالب بضرورة معاملة هؤلاء الأشخاص بكرامة وان يتمكنوا من الحصول على المساعدات التي هم بحاجة إليها وخصوصاً الاسعافات الطبية وكذلك الماء والمواد الغذائية والملجأ».

(وكالات)